انتهاء الجولة الثانية لمباحثات اللجنة الدستورية السورية دون تقدم

0
قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية غير بيدرسن، اليوم الجمعة، إن الجولة الثانية من المحادثات السورية، التي استمرت أسبوعا، انتهت من دون اجتماع اللجنة الدستورية السورية، بعد خلافات حول جدول الأعمال.
وقال للصحافيين إن رئيسي وفدي الحكومة السورية والمعارضة لم يتفقا على جدول أعمال لمحادثات الدستور، مضيفا “نحاول التوصل إلى توافق لكن كما قلت لم يحدث ذلك بعد”.

وغرقت الاجتماعات بتفاصيل عدم الاتفاق على جدول الأعمال، حيث قدمت المعارضة خمسة مقترحات رفضت بالكامل من النظام، فيما قدم النظام مقترحين، وما زالت الاقتراحات تتوالى في اليوم الأخير الذي ينتظر أن يعلن المبعوث الأممي غير بيدرسون نتائجه في وقت لاحق.

كما تواصل التصعيد بين وفدي النظام والمعارضة، ففي الوقت الذي وصف فيه رئيس وفد النظام والرئيس المشترك للجنة الدستورية أحمد الكزبري وفد المعارضة بأنه وفد النظام التركي، رد الرئيس المشترك عن المعارضة هادي البحرة على ذلك واصفًا وفد النظام بأنه وفد أجهزة المخابرات والبراميل والاستبداد ومشغله الإيراني.

وفي اليوم الأخير، وصلت الوفود إلى المقر الأممي في جنيف بشكل كامل، إذ وصل وفد المعارضة أولا، تلاه وفد النظام، ومن ثم وفد منظمات المجتمع المدني، في حين ينتظر أن يعقد بيدرسون مؤتمرا صحافيا بعد ظهر اليوم.

وبعد وصوله، قال المتحدث باسم هيئة التفاوض يحيى العريضي “مرة أخرى ولليوم الأخير الخامس في هذه الجولة، يأتي وفد الهيئة السورية للتفاوض لمبنى الأمم المتحدة آملا أن يكون هناك أي انفراج، واضعا سورية وأهل سورية فوق أي اعتبار، وليس الحديث عن أمور أخرى”، مضيفًا أن “ولاية اللجنة الدستورية هي كتابة الدستور، وليست للحديث عن أمور أخرى، يمكن الحديث عن أمور أخرى ضمن الحديث عن مبادئ أساسية، وهذا الذي نقترح، وأعتقد أنه لو كان هناك تصرف بمسؤولية من الجميع، لا بد من أن يكون هناك نجاح؛ للأسف حتى الآن لا يوجد”.

وشدد على أن وفد المعارضة “أبدى استعداده لمناقشة ما طرح من ركائز وثوابت ضمن مبادئ أساسية، وهي باب من أبواب الدستور يتحدث عن المبادئ الأساسية ومنها المبادئ السياسية، وعندما أتى وفدنا لم يفكر بأي تصعيد وأراد التصرف بكامل المسؤولية، بأن نصل إلى توافق ونبدأ العمل… من بدأ التصعيد هو الوفد الآخر…، واستخدم بعدها وصف الوفد التركي”، مردفًا بأن “وصف الوفد الإيراني جاء تابعًا لذلك، ومستعدون لإظهار سوريتنا ومواجهة الآخر بارتباطه بالدول الأخرى، وأنه مشغل؛ من يدق الباب يسمع الجواب”.

وزاد “إذا كانت أمور سياسية هناك استعداد لمناقشتها، وقلنا إن القرار 2254 فيه شيء سياسي، وهناك محور الإرهاب، وجاهزون لمناقشته؛ لكن حتى ذلك لم تتم الاستجابة له، ومن هنا قدمت خمسة اقتراحات… الركائز والثوابت بالنسبة للمعارضة هي كل مادة في الدستور؛ كلها يجب أن تتحدث عن الحرية والمسؤولية والحقوق والقضاء؛ كلها ثوابت وطنية”.

وتتهم المعارضة النظام بطرح أجندة أعمال سياسية لا علاقة لها بالدستور، فيما يتهم النظام المعارضة بوضع شروط مسبقة وعدم فهم صلاحيات اللجنة الدستورية، الأمر الذي أضعف الآمال بالتوصل إلى توافق في هذه الجولة.

المصدر: وكالات
تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.