المحتجون اللبنانيون يحاولون منع انعقاد مجلس النواب

0
تجمّع عدد من المتظاهرين في محيط مقرّ مجلس النواب اللبناني، في ساحة النجمة وسط بيروت، في محاولة لمنع انعقاد جلسة تشريعية مقرّرة عند الواحدة من بعد ظهر اليوم الثلاثاء، يتضمّن جدول أعمالها بند قانون العفو العام، الذي قال ناشطون ومحامون إنّه يشمل جرائم استغلال النفوذ والوظيفة والإهمال وتبديد الأموال العامة، ما يعني تبرئة أركان السلطة أنفسهم من جرائم تتعلّق بالفساد.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه برّي قد أعلن، الأسبوع الماضي، تأجيل جلسة البرلمان، إلى اليوم الثلاثاء، “نظراً للوضع الأمني المضطرب”، وفق قوله.

وتجمّع المحتجون في محيط مجلس النواب من كلّ المناطق اللبنانية في محاولة لمنع النواب من الوصول إلى المجلس، وسط إجراءات أمنية مشددة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي.
وحاول متظاهرون انتزاع الأسلاك الشائكة، التي نشرتها القوى الأمنية لمنعهم من الوصول إلى مقرّ البرلمان.

ويتّجه عدد من الكتل النيابيّة إلى مقاطعة الجلسة، خصوصاً لانعقادها في ظلّ حكومة تصريف الأعمال، ما يعني أنّ التشريع يجب أن يقتصر على الأمور الضرورية فقط، الأمر الذي قد يؤدّي إلى إلغاء الجلسة إذا لم يؤمَّن النصاب القانوني الذي يسمح بانعقادها.

وقالت النائب رولا الطبش جارودي عضو “كتلة المستقبل”، التي يرأسها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، في تغريدة عبر “تويتر”: “سنشارك في الجلسة المخصصة لانتخاب اللجان النيابية فقط، دون الجلسة التشريعية”.

بدوره، أعلن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، مساء الإثنين، أن “تكتل “الجمهورية القوية” قرّر ألا يحضر الجلسة التشريعية، مع استعداده لحضور أي جلسة تعيّن حصراً لانتخاب اللجان النيابية ومكتب المجلس”، مشيراً إلى أن “هناك أمراً واحداً مؤسساتياً مهماً مدرجاً في جدول أعمال الجلسة التشريعية، وهو انتخاب اللجان النيابية ومكتب المجلس، فالحفاظ على المؤسسات في لبنان يعلو فوق كل شيء وكان من المفترض أن يتم انتخاب اللجان النيابية، ولكن للأسف فقد أدخلوا إلى جانبه كل بقية اقتراحات القوانين وقد أفسدوا بذلك الجلسة من حيث لا يدرون”.

وأعلن بعض النواب الفرادى كأسامة سعد وبولا يعقوبيان وفؤاد مخزومي، مقاطعة الجلسة، كما ذكرت صحف محلية أنّ رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” النائب وليد جنبلاط “تنصل” من الجلسة، بعدما أكد في وقت سابق حضور كتلته النيابية. وفي السياق، كشف رئيس “حزب الكتائب” النائب سامي الجميّل، من جهته، أنّ الجلسة النيابية ستكون “سرية”، ما يعني أنّه يُمنع على الإعلام أو غيره حضورها، معلناً مقاطعتها “تجاوباً مع المتظاهرين”.

وأشار إلى أن الأولوية اليوم هي لإجراء استشارات نيابية، قائلاً: “المسؤولية اليوم على رئيس الجمهورية في دعوتنا لتكليف رئيس حكومة جديد”.

ويعقد مجلس النواب عند الساعة الحادية عشرة جلسة لانتخاب أمينَي سرّ وثلاثة مفوضين، وأعضاء اللجان النيابية، على أن يعقد عند الواحدة من بعد الظهر جلسة تشريعية، لدرس وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة في جدول الأعمال.

إلى ذلك، قطع المحتجون منذ الساعة الرابعة فجراً، الطرق الرئيسية في محافظة عكار، كما قطع محتجون صباحاً، عدداً من الطرق الفرعية في صيدا وعبرا بالعوائق الحديدية وحاويات النفايات، وعمدوا إلى إغلاق بعض المرافق العامة لا سيما مؤسستي “أوجيرو” و”كهرباء لبنان”.

وتعيد البنوك اللبنانية فتح أبوابها، اليوم الثلاثاء، بعد إقرار خطة أمنية لحماية محيطها. وأعلن اتحاد نقابات موظفي المصارف، خلال مؤتمر صحافي، أمس الإثنين، أنّ اليوم الثلاثاء هو يوم عمل في المصارف، وذلك بعدما اطّلع الاتحاد من “جمعية مصارف لبنان” على الخطة الأمنية وعلى التدابير المصرفية الجديدة.

وكان مجلس إدارة الجمعية قد عقد اجتماعاً عاماً لأعضائها، الأحد، بغية إعداد لائحة بالتدابير المصرفية المؤقتة التي يمكن أن تتخذها المصارف، لتسهيل وتوحيد وتنظيم عمل الموظفين اليومي في ظل الأوضاع الاستثنائية الراهنة، مع تأكيدها أن مضمون هذه اللائحة، الذي لا يشكل قيوداً على حركة الأموال، “أملاه الحرص على مصالح العملاء والمصلحة العامة لتجاوز الظروف القائمة”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.