اللجوء لإسرائيل لتقوية دفاعات حفتر الجوية

0
وسط تفوقٍ كبير لمنظومة الطيران المسيّر التابع لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، في المعارك المندلعة مع مليشيات شرق ليبيا التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، والتي كبّدته خسائر ضخمة على مستوى الأفراد والعتاد، ذكرت مصادر خاصة أن الإمارات التي تعد الحليف الأكبر لحفتر، تعاقدت على منظومة دفاع جوي إسرائيلية متطورة، في محاولة للحد من كفاءة منظومة الطيران المسيّر التي زودت بها تركيا “الوفاق”.

وقالت المصادر إن هناك حالة استنفار إماراتية كبيرة في محاولة لإنقاذ حملة حفتر العسكرية، على العاصمة الليبية طرابلس، واستمرار سيطرته على المناطق التي وصلها حول العاصمة. ويأتي ذلك بعد أسبوع من الخسائر الكبيرة التي تعرض حفتر لها على صعيد محور الوشطة، وسرت، حيث سقط نحو 12 من كبار قياديي مليشياته قتلى في ضربات جوية ناجحة لطيران الوفاق، بخلاف الخسائر المادية الكبيرة على صعيد الأسلحة والمعدات.

وأوضحت المصادر أن الإمارات تعاقدت مع إسرائيل لتزويد حفتر بمنظومة دفاع جوي متطورة، أنتجتها إحدى الشركات الدفاعية الإسرائيلية، وتمّ نقلها إلى مصر مباشرة، تمهيداً لنقلها إلى مناطق نفوذ حفتر في ليبيا، بعد تدريب ضباط ليبيين من مليشياته عليها.

وأوضحت المصادر أن القاهرة فتحت خطوط اتصال أخيراً مع كل من الإمارات والسعودية، للدفع بودائع بالدولار للمصرف المركزي، في محاولة لتغطية السحب الكبير من الاحتياطي النقدي للوفاء بالاحتياجات اليومية للمواطنين. ولفتت المصادر إلى أن تلك الاتصالات تعثرت نتيجة تأثر الدولتين بالأوضاع الاقتصادية العالمية، وتوجيههما جانباً كبيراً من الإنفاق لمواجهة الأزمة، في ظل التراجع الكبير لأسعار النفط عالمياً.من جهة أخرى، كشفت المصادر عن خلافات مصرية إماراتية، أخيراً، بسبب ملفات محلية وإقليمية عدة، وهي الخلافات التي ألقت بظلالها على الملف الليبي، مشيرة إلى أن القاهرة رفضت أخيراً تنفيذ طلعات جوية جديدة لسلاح الجو المصري، لتوجيه ضربات ضد قوات حكومة الوفاق، بدعوى الكلفة الكبيرة لتلك الإجراءات. ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه مصر من أزمة اقتصادية عنيفة بسبب توجيه أوجه الإنفاق الحكومي كافة، لمواجهة جائحة كورونا، والتبعات الاقتصادية والالتزامات المالية للدولة المترتبة عليها.

وأعلن المصرف المركزي المصري فقْد الاحتياطي النقدي من العملة الأميركية لـ 5.4 مليارات دولار، خلال شهر مارس/آذار الماضي فقط، وهو الشهر الذي شهد الإجراءات الأعنف بسبب تراجع مداخيل النقد الأجنبي في ظل توقف السياحة وحركة الطيران.

وكانت مصادر قد كشفت في وقت سابق أن الأردن بدأ نهاية مارس/آذار الماضي في تسليم مليشيات شرق ليبيا التي يتزعمها حفتر، ستّ طائرات مسيرة، وفقاً لعقد تم توقيعه بين الجانبين، بتمويل إماراتي، في فبراير/شباط الماضي. وأوضحت المصادر أن الطائرات الستّ من طراز “سي أتش 4” كان قد تعاقد عليها الأردن من الصين في وقت سابق، لصالح القوات الجوية الملكية الأردنية، قبل أن يتراجع ويعيد بيعها لحفتر، بتدخل إماراتي، بعد الحصول على إذن من بكين.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.