الفلسطينيون يتطلعون إلى التكنولوجيا الرقمية للتواصل مع ماضيهم

0

استبدل الفلسطينيون المسيرات والاحتجاجات بجولات الواقع الافتراضي لإحياء ذكرى النكبة، حيث يخلق الفلسطينيون الذين يواجهون قيودا بسبب فيروس كورونا مساحات رقمية للتعبير عن آلامهم لفقدان وطنهم عام 1948.

وتعتبر تطبيقات الهواتف المحمولة ودردشات الفيديو من زوم من بين الأدوات عبر الإنترنت التي يستخدمها الفلسطينيون لإحياء ذكرى النكبة، عندما أجبروا هم وأولادهم على الفرار من قراهم بسبب الحرب التي صنعت إسرائيل على أنقاض دولتهم.

وتأتي ذكرى النكبة في 15 مايو/أيار -في اليوم التالي لما يسمى بـ”استقلال إسرائيل” في التقويم الغربي.

وأصابت القوات الإسرائيلية العام الماضي نحو 50 فلسطينيا خلال احتجاجات النكبة، لكن المسيرات ألغيت هذا العام. وفي الضفة الغربية أذن الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأنشطة رقمية للاحتفال بالذكرى السنوية.

بينما لا يزال ليس لدى الفلسطينيين دولة على الأرض، يجد الكثيرون طرقا جديدة لتذكر ماضيهم والتعبير عن هويتهم عبر الإنترنت.

فلسطين في آر (Palestine VR)، تطبيق مجاني، هو واحد من عدة أدوات جديدة تهدف إلى ربط ملايين فلسطينيي الشتات ببلدات وقرى آبائهم، وبعضها الآن مهجور في إسرائيل.

وقال سالم براهمة، مؤسس تطبيق الواقع الافتراضي في فلسطين ومقره رام الله، خلال جولة افتراضية للتطبيق في غزة والقدس والضفة الغربية “إن رؤية فلسطين من خلال التكنولوجيا تجربة مهمة، خاصة بالنسبة للفلسطينيين الذين لا يُسمح لهم بالزيارة”، وأضاف “نريد مشاركة فلسطين معهم ومساعدتهم على الشعور وفهم هذا المكان”.

أما مجد الشهابي، وهو لاجئ فلسطيني من مواليد سوريا، وعضو في فريق تطوير خرائط فلسطين المفتوحة، وهي قاعدة بيانات تفاعلية للقرى والمدن الفلسطينية الأصلية كما كانت في عام 1948، فيقول من بيروت “يمكن للفلسطينيين في أي مكان رؤية التفاصيل المرئية لقراهم، مما يعزز فهمنا لما كانت عليه فلسطين قبل النزوح”.

أمة رقمية
وتبرز أيضا من المبادرات الجديدة مبادرة “أمة رقمية” التي تشكلت أيضا حول الثقافة والطعام والموضة الفلسطينية، وفقا للناشطين ورجال الأعمال.

وتقول جودي كالا، الطاهية الفلسطينية البريطانية ومؤلفة كتاب فلسطين على لوحة، إن مناقشات الوصفات القوية بين متابعيها البالغ عددهم 124 ألفا دليل على نمو المجتمع.

وقالت كالا من لندن “لا يمكن لأحد أن يمنع الفلسطينيين من التواصل على وسائل التواصل الاجتماعي، حتى لو كانت مناقشة حماسية حول من هي القرية التي تقدم أفضل كبة”.

وضع الدولة بعيد المنال
يريد الفلسطينيون دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية. حيث استولت إسرائيل على تلك الأراضي واحتلتها في حرب عام 1967، ثم ضمت القدس الشرقية لاحقا في خطوة لم يعترف بها دوليا وانسحبت من غزة عام 2005.

واعترفت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2012 بدولة فلسطين ذات السيادة. لكن الدولة الفلسطينية الكاملة ظلت بعيدة المنال، ويخشى العديد من الفلسطينيين في الخارج من فقدان الاتصال بجذورهم.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.