الغرب يشجع السيسي على انتهاك حقوق الإنسان

0

قالت صحيفة “فايننشال تايمز” في افتتاحيتها، إن الغرب يشجع النظام القمعي في مصر على المضي قدما في انتهاكاته لحقوق الإنسان وذلك في أعقاب اعتقال السلطات ثلاثة حقوقيين بارزين.

وقالت الصحيفة إنه بعد سبعة أعوام من حملة لسحق أي نقاش نقدي، زاد النظام المصري مرة ثانية من حملته القمعية ضد المجتمع المدني. وعلى مدى خمسة أيام اعتقلت قوات الأمن ثلاثة مسؤولين بارزين في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المنظمة البارزة في حقوق الإنسان.

وأضافت أن “جريمتهم الواضحة كانت هي استقبالهم 13 دبلوماسيا غربيا بمن فيهم سفراء فرنسا وألمانيا بالإضافة لدبلوماسيين بارزين في السفارة البريطانية بالقاهرة، والهدف هو مناقشة حقوق الإنسان، لكن الثلاثة بمن فيهم المدير التنفيذي جاسر عبد الرزاق اتهموا بالإرهاب ونشر الأخبار الكاذبة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن القمع انتشر بشكل عميق وطال ناشطين علمانيين وأكاديميين ومدونين وصحافيين ورجال أعمال. ودائما توجه إليهم تهم بارتكاب جرائم إرهابية ويظلون في السجن لسنتين أو أكثر قبل تقديمهم إلى المحكمة.

وفي أي تلميح للاحتجاج سواء ضد النظام أو بسبب السخط على الأوضاع الاقتصادية يتم اعتقال المئات. وتم إسكات الإعلام وسيطرتْ الأجهزة الأمنية على القنوات الإعلامية المستقلة بدرجة أنه لم يعد فيها أي مظهر من مظاهر الديمقراطية. بحسب الصحيفة.

ورغم كل هذا تقول الصحيفة إنه لا يسمع إلا همسات احتجاج من الدول الغربية، حيث يتم الاحتفاء بالسيسي من كل القوى الكبرى. ووصفه دونالد ترامب بـ “ديكتاتوري المفضل” وتتلقى مصر سنويا منحة 1.3 مليار دولار على شكل مساعدات عسكرية.

وتابعت: “ترى فرنسا في السيسي حليفا ضد التطرف، وفي ليبيا تدعم باريس والقاهرة الجنرال المتمرد خليفة حفتر الذي أشعل حربا أهلية العام الماضي. ويعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري لمصر”.

وقدمت شهادة على دعم الغرب للسيسي قائلة: “في مكالمة مع السيسي في أيلول/سبتمبر رحب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالشراكة القوية مع مصر، وتحدث عن التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة معها وسريعا”.

وتقول الحكومات الغربية إن استقرار مصر التي لها حدود مع إسرائيل وقريبة من منطقة الصحراء الأفريقية مهم جدا. لكن الصمت على الانتهاكات شجع واحدا من أكبر الأنظمة قمعا في المنطقة. ولم يساعد هذا على ازدهار مصر واستقرارها. وكلما زاد قمع السيسي كلما خزن مشاكل للمستقبل.

وشددت الصحيفة على أنه “في الذكرى الثانية على جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي تعهد جو بايدن بأن يكون التزام الولايات المتحدة بالقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان أولوية حتى مع أقرب الشركاء الأمنيين”.

وختمت بالقول: “إذا كان الرئيس المنتخب ملتزما بكلامه فإنه قد يراجع عددا من سياسات سلفه التي أضرت بموقع أمريكا العالمي. وستكون مصر بمثابة امتحان لالتزامه، وقد حان الوقت لأن تستخدم الولايات المتحدة وشركاؤها الأوروبيون نفوذها مع القاهرة والوقوف ضد الانتهاكات”.

المصدر: وكالات 

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.