الدعم الخليجي لمصر بعد الثورة “مخيب للآمال”

0

كشفت رسالة من البريد الإلكتروني لوزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون، أن دولا خليجية، ترددت في دعم الحكومة المصرية التي ترأسها هشام قنديل بعد الثورة المصرية.

وفي رسالة من المصرفي الأمريكي وعضو الحزب الديمقراطي، روبرت هورماتس، إلى نائب رئيس ديوان كلينتون، ومدير تخطيط السياسات، سوليفان جيكوب، في آب/ أغسطس 2012، قال الأول إن المصريين أبلغوهم بأن رد بعض الدول الخليجية لدعم الحكومة المصرية كان “مخيبا للآمال”.

وأشار هورماتس إلى أن فريقه قضى ثلاثة أيام في القاهرة، والتقى قنديل، ووزير المالية في حكومته، وآخرين، إلى جانب عدد من قادة المجتمع المدني، وقادة الأعمال، لبحث دعم الحكومة المصرية، ومتابعة التزامات الدول التي تعهدت بالمساعدة.

وشرح رجل الأعمال في رسالته تفاصيل المحادثات والتخطيط للمساعدة الأمريكية، والدعم متعدد الأطراف لمصر، بما في ذلك البنك الدولي.

وتحدث عن الخطط لعلاقات تجارية أمريكية مصرية بين الشركات، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة عبر أوبك وصندوق الإعانة الأمريكي “USAID”.

ونقل هورماتس عن قنديل قوله إن الحكومة المصرية تواصلت مع دول الخليج، لكن ردهم كان “مخيبا للآمال”، رغم أن بعض الدعم وصل بالفعل من السعودية وقطر.

ولم تذكر الوثيقة التي أشار إليها قنديل الدول صراحة.

من جهته، قال الكاتب المصري سليم عزوز، تعليقا على الوثيقة، إن عددا من الدول الخليجية، وعلى رأسها الإمارات والسعودية، ظلت مترددة في دعم مصر سواء في فترة تولي المجلس العسكري السلطة، أو بعدها في وقت حكومة هشام قنديل.

وأكد عزوز أن سبب الإحجام الخليجي عن دعم مصر كان التحفظ على الثورة بشكل عام، وعلى نتائج الانتخابات التي أوصلت الرئيس الراحل محمد مرسي إلى السلطة بشكل خاص.

ولفت إلى أن الإمارات على سبيل المثال تحول موقفها من التحفظ على دعم مصر، إلى الرفض الشديد، وفضلت بدلا من ذلك دعم الإعلاميين المصريين المعارضين لمرسي، وأصبحت وجهة مفضلة للضباط المشاركين في الانقلاب بمصر، والإعلاميين المصريين.

وعلل رفض الثورة بالخوف من عودة مصر إلى دورها الريادي عربيا، وكانت تفضل أن يبقى مركز القرار العربي في الرياض، بدلا من القاهرة، كما في عهد الرئيس السابق، محمد حسني مبارك.

وعن الدعم القطري والقول بأن قطر دعمت “الإخوان المسلمين” منذ اللحظة الأولى، أشار عزوز إلى أن قطر دعمت مصر حتى قبل وصول الإخوان للسطلة في عهد المجلس العسكري، بمبلغ مماثل لما دفعته لحكومة قنديل.

وأشار إلى أن الدعم كان على شكل قروض، ولم يكن مبلغا كبيرا يكفي لنهوض مصر من مشاكلها الاقتصادية، إلى جانب أنها كانت ستدعم أي حكومة وقتها حتى لو كان الفائز في الانتخابات أحمد شفيق، أو المشير محمد حسين طنطاوي.

ولفت إلى أن بعض الشائعات عن الدعم القطري، مثل أن قطر دفعت للقيادي الإخواني خيرت الشاطر 8 مليارات دولار مقابل تسليم سيناء، والتي كانت تُنقل في الإعلام المصري على لسان مصادر عسكرية رفيعة، ثبت لاحقا أنها مجرد كذب.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال الثلاثاء الماضي إنه رفع السرية عن جميع الوثائق المتعلقة باستخدام وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون خادما خاصا لرسائل البريد الإلكتروني الحكومية.

وكتب على تويتر يقول: “لقد أذنت برفع السرية تماما عن جميع الوثائق المتعلقة بفضيحة البريد الإلكتروني الخاص بهيلاري كلينتون. لا تنقيح!”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.