الدبلوماسية فشلت مع حفتر ويجب إيجاد بديل له

0

قالت صحيفة “ذا هيل” الأمريكية، إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر متورط في إدامة الحرب الأهلية في ليبيا بدعم من مصر، والإمارات، وروسيا، وآخرين، داعية إلى إيجاد بديل له يقبل بتسوية سياسية للأزمة.

وأضافت الصحيفة في مقال للكاتب، بن فيشمان بمناسبة مرور عام على هجوم طرابلس، أن حملة حفتر العسكرية، ضد حكومة الوفاق المعترف بها دوليا في الغرب الليبي، لم تسفر عن أي نتائج على الأرض، ولذلك لجأ مؤخرا إلى ضربات الطائرات بدون طيار والمدفعية، ما أدى إلى زيادة أعداد الضحايا بما فيهم المدنيون، ليصل مجمل الضحايا أكثر من 2000 قتيل و10 آلاف جريح، ونحو 150 ألف نازح داخلي، فضلا عن أزمة إنسانية ومالية خانقة في بلد غني بالنفط.

ممثل متعنت

ولفت فيشمان الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى أنه “لسنوات شدد الوسطاء الدوليون بما في ذلك الولايات المتحدة على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في ليبيا، فلا توجد جهة واحدة قوية بما يكفي للسيطرة على البلاد بالقوة، ولذلك حان الوقت للاعتراف بأنه لا يوجد حل دبلوماسي مع حفتر، ويجب على المجتمع الدولي ألا يستمر في مجاراة هذا الممثل المتعنت”.

وحول مساعي حل الأزمة ذكّر قائلا: “إن بداية عام 2020 جلبت بعض الأمل في إحراز تقدم دبلوماسي، ووقف إطلاق النار خلال محادثات موسكو التي دعا إليها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي وقع على اتفاق دفاع مع حكومة الوفاق الوطني في نوفمبر، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي عزز مرتزقه لدعم حفتر في سبتمبر 2019، لكن حفتر غادر موسكو قبل أن يوقع على الاتفاق، بينما وقعت حكومة الوفاق الوطني”.

وتابع: “بعد فترة وجيزة، عقدت قمة في برلين في 19 يناير، وأسفرت عن اتفاق من 55 نقطة بين اللاعبين الدوليين الرئيسيين لإبرام وقف رسمي لإطلاق النار، بهدف دفع الانتقال السياسي المتعثر منذ فترة طويلة في ليبيا”.

واستدرك فيشمان قائلا: “للأسف، سرعان ما تعثرت اجتماعات المتابعة بعد مؤتمر برلين، مع تصاعد حدة المعارك بين الجانبين، ولم يتم الالتفات إلى النداءات الدولية لوقف إطلاق النار، وزاد العنف، حتى أدى القصف العشوائي للأحياء المحيطة بالعاصمة إلى مزيد من قتل المدنيين، في حين لم تلتزم الإمارات بقرار حظر توريد السلاح إلى ليبيا، وواصلت تسيير جسر جوي لإمداد حفتر بالسلاح”.

وشدد على أن كل هذه التطورات جاءت في خضم انتشار خطر الإصابة بفيروس كورونا، حيث تشهد ليبيا نظاما صحيا غير مهيأ، مدفوع بظروف نزوح مروعة لعشرات الآلاف من المهاجرين والليبيين النازحين داخليًا، والذين احتشدوا في طرابلس بعد عام من العنف، في ظل نقص بإمدادات الكهرباء والمياه، وهو ما يمثل بيئة خصبة لانتشار الفيروس القاتل”.

بديل من الشرق

وقال فيشمان إن الوقت قد حان لتجربة نهج آخر مع حفتر، وعلى اللاعبين الدوليين الذين يهتمون بليبيا أن يدركوا أن حفتر يواصل منع أي شكل من أشكال التسوية الدبلوماسية، وعليه يجب البحث عن بديل للواء المتقاعد من الشرق الليبي بموافقة داعميه الدوليين، خاصة أبو ظبي، والقاهرة، وباريس.

وأوضح أن بديل حفتر يجب أن يكون من الدائرة المحيطة به، وعليه توافق في من قوات الشرق ومن القبائل هناك. مشددا على أن داعمي حفتر يشعرون بالإحباط من عدم قدرته على الاستيلاء على طرابلس، واستمراره في المشهد سيؤدي إلى مزيد من الدمار.

وختم بالقول إنه من الصعب تنظيم مثل هذا التسلسل الدبلوماسي والتدخل السياسي بدون مبادرة أمريكية قوية، ولكن في ظل غياب تغيير دراماتيكي في الأحداث، من المرجح أن الحرب الأهلية في ليبيا ستستمر في أبريل 2020.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.