الخليج يستهل 2019 بانقسامات وتسارع للتطبيع

0

نشر منتدى الخليج الدولي في واشنطن توقعاته السنوية للعام 2019 التي يقدم نظرياته حول ما قد يجلبه عام 2019 إلى منطقة الخليج.

وبطبيعة الحال، قد تصدق هذه التوقعات، أو قد تكون عرضة للحوادث المفاجئة أو غير المتوقعة التي قد تغير الديناميات الإقليمية بالكامل.

وعلى الرغم من هذا الخلل المتأصل في أي تنبؤ بالسيناريوهات المستقبلية، فقد استخدم منتدى الخليج الدولي في هذا المنشور مصادر موثوقة للخروج بتنبؤات مستنيرة.

  • من المرجح أن تستمر أزمة الخليج، وأن تبقى دول مجلس التعاون الخليجي منقسمة، ومن المرجح أن تستمر كل من هذه الدول في إقامة شراكات جديدة مع دول خارج المنطقة.

  • ومن المتوقع أيضا أن تستمر العديد من دول مجلس التعاون الخليجي في بذل جهود عامة لتطبيع العلاقات مع (إسرائيل) وسوريا.

  • قد تتطلع دول مجلس التعاون الخليجي إلى زيادة النفوذ في العراق عبر المساهمة في إعادة الإعمار.

  • من المتوقع أن يتحدى أعضاء مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، سياسات “ترامب” في منطقة الخليج، وأن يكونوا حريصين على التحقيق في أي تضارب في المصالح.

  • ستواصل دول الخليج النظر شرقا نحو الاقتصادات الآسيوية لتعزيز صادرات النفط والغاز.

  • في عام 2019، قد تعلن كل من قطر والعراق والكويت عن معلومات أكثر تفصيلا عن خطط التوسع في إنتاج النفط والغاز. وبسبب خطة خفض إنتاج “أوبك”، من المتوقع أن يصل متوسط ​​أسعار النفط إلى ما بين 65 إلى 67 دولارا للبرميل خلال الصيف.

  • من المرجح أن تصبح النساء أكثر نشاطا في المناصب القيادية وفي القوى العاملة في منطقة الخليج بشكل عام. لكن هذا سوف يوازي اتجاها عاما في قمع حرية التعبير.

  • سيواصل قادة دول مجلس التعاون الخليجي محاولاتهم لفرض سياسات تروق للشباب كأكبر القوى الديمغرافية والاجتماعية في المنطقة.

السعودية:

على الرغم من الاستياء الداخلي والدولي تجاه الإصلاحات الداخلية المتعثرة في المملكة، والسياسة الخارجية المثيرة للجدل، من المرجح أن يحتفظ ولي العهد الحالي، الأمير “محمد بن سلمان”، بمنصبه.

وإذا اختار والده الملك “سلمان”، البالغ من العمر 80 عاما، التنازل عن العرش لصالح ابنه، فمن المرجح أن يختار “بن سلمان” وليا للعهد من بين أبناء عمه (وليس من إخوته)، من أجل تخفيف الغضب والإحباط المتصاعد داخل العائلة المالكة.

وعلى الصعيد الداخلي، من المحتمل أن يستمر نظام “بن سلمان” في عزل الأمراء الأقوياء وإسكات العلماء الدينيين والناشطين، الذين يعبرون عن وجهات نظر معارضة.

ونتيجة لفضيحة “خاشقجي”، من المرجح أن يجري “بن سلمان” تغييرات على دائرته الداخلية من المستشارين، وهي عملية بدأت بالفعل في الأيام الختامية من عام 2018.

وفي محاولة أخرى لتحسين صورة المملكة العامة، صدر مؤخرا قرار بالإفراج عن محامي حقوق الإنسان “إبراهيم المديميغ”، وقد تكون هذه الخطوة مؤشرا على الاتجاه لإطلاق سراح بعض الناشطين الإضافيين.

وبالإضافة إلى ذلك، سيواصل “بن سلمان” دعم السياسات الاقتصادية والترفيهية التي تحظى بالرضى بين الشباب، وهي مجموعة ديموغرافية تشكل جزءا كبيرا من قاعدته الشعبية.

ومن الناحية الاقتصادية، من المرجح أن تواجه المملكة تحديات في العودة إلى مسار تنويع الإيرادات وفق “رؤية 2030”.

وفي المستقبل المنظور، من المتوقع أن يظل الإنفاق الحكومي هو المصدر الرئيسي للدخل، ومن غير المحتمل أن تكون ميزانية المملكة لعام 2019، البالغة 296 مليار دولار، والسياسات التي تم إدخالها حديثا، كافية لتحفيز مساهمة كبيرة من القطاع الخاص.

وبدون مزيد من اليقين بشأن الاستقرار السياسي والاقتصادي المستقبلي في المملكة، من غير المرجح أن يزيد الاستثمار المباشر.

ويُتوقع من السعودية توسيع العلاقات مع روسيا، ومن المتوقع أن يزداد إنتاج النفط السعودي في النصف الثاني من العام، مع بلوغ متوسط ​​سعر النفط نحو 65 دولارا.

وسيكون لذلك آثار سلبية خطيرة على الميزانية السعودية، وقدر المحللون الماليون حدا مرتفعا لأسعار النفط يتراوح بين (73 إلى 91 دولارا)، من أجل سد عجز الموازنة السعودية، ومن المحتمل ألا تتم خطة “بن سلمان” لخصخصة شركة “أرامكو” في عام 2019.

وبالنسبة للسياسة الخارجية، من المرجح أن تسعى المملكة إلى مزيد من النفوذ في المنطقة، ولكن ربما مع الابتعاد عن المغامرات التي أضرت بالصورة الدولية للبلاد.

ومن المرجح أن تقدم الحكومة السعودية بعض التنازلات بشأن القضية اليمنية، ردا على الضغوط الدولية التي قد تؤدي إلى تهدئة أو حتى إنهاء تورطها العسكري.

وبغض النظر عن نتيجة أي حل وسط محتمل بين الأطراف المتحاربة في اليمن، تواجه المملكة مخاطر كبيرة في السياسة اليمنية، وفي اليمن أيضا، قد نرى المزيد من التباعد بين المصالح السعودية والإماراتية.

ومن المرجح أن تزيد المملكة دعمها السياسي للحلفاء في المنطقة، بما في ذلك في مصر، لضمان بقائهم في السلطة.

وفي حين تنادي المملكة منذ فترة طويلة بإبعاد “الأسد” عن حكم سوريا، فإنه من المتوقع أن تتبع الحكومة السعودية الدول العربية الأخرى في استعادة هذه العلاقة المتصدعة، ومع ذلك، قد تسعى الحكومة السعودية إلى استخدام مساعدات إعادة الإعمار في سوريا كورقة مساومة للحد من النفوذ الإيراني.

الإمارات العربية المتحدة:

سيستمر ولي عهد أبوظبي، “محمد بن زايد”، في السيطرة على السياسة المحلية والخارجية للإمارات وتشكيلها.

وداخليا، من المرجح أن تمنح الإمارات الحق لجميع المواطنين الإماراتيين البالغين في التصويت في انتخابات عام 2019 للمجلس الوطني الاتحادي، مع العمل على زيادة المشاركة النسائية. وبالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن يكون هناك المزيد من الممثلين المنتخبين الذين يستهدفون دعم الناخبين.

وفي حالة حدوث انتقال رسمي في حكم أبوظبي في عام 2019، سيأخذ “بن زايد” منصب الرئاسة، لكن 3 أسماء ستظهر كمنافسين محتملين على لقب ولي العهد، وهم وزير الخارجية “عبدالله بن زايد”، ومستشار الأمن القومي “طحنون بن زايد”، ورئيس مجلس الدولة والأمن، “خالد بن محمد بن زايد”.

ومن المتوقع أن يدفع معرض “إكسبو دبي 2020” النمو الاقتصادي المتباطئ في الإمارة، عبر خلق المزيد من فرص العمل وزيادة عدد السياح، كما أن التعديل الذي تجريه الإمارات للسماح للمستثمرين الأجانب بملكية الشركات القائمة في الإمارات قد يعزز الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد.

وسيعمل “بن زايد” على مواصلة توسيع نفوذ الإمارات في المنطقة، مع اهتمام خاص تجاه الدول التي تطل على الطرق البحرية الدولية المهمة، وهو جزء أساسي من الاستراتيجية الكبرى للبلاد.

ويعني ذلك أن الإمارات ستعزز وجودها العسكري في إريتريا وجيبوتي والقرن الأفريقي، من خلال قاعدتها العسكرية في ميناء “عصب”.

ومن خلال تحالفها مع السعودية، ستواصل الإمارات حملتها الإقليمية ضد الأحزاب الإسلامية، خاصة “الإخوان المسلمون”، من خلال تمكين خصوم الجماعة.

وبعد قرارها الأخير بإعادة فتح سفارتها في دمشق، من المحتمل أن تسهل الإمارات التطبيع بين دول مجلس التعاون الخليجي وسوريا، وفي عام 2019، قد نرى حتى تبادلا للزيارات بين كبار المسؤولين الإماراتيين والسوريين.

قطر:

بالنسبة للسياسة الخارجية، من المرجح أن تواصل قطر اتباع سياسات مستقلة تختلف عن سياسات دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.

وعلى الرغم من التحديات الاقتصادية الكبيرة التي نتجت عن الحصار الرباعي، السعودي الإماراتي البحريني المصري، فإن قدرة الدوحة على التكيف الناجح مع الصدمة قد عزز من تصميمها على الامتناع عن تقديم أي تنازلات في حل قضاياها مع جيرانها.

ومن غير المرجح حل أزمة مجلس التعاون الخليجي، ومن المرجح أن تكون الحلول المطروحة وفق الضغوط الدولية سطحية، مع بقاء الخلافات الكبيرة بين الدوحة من جهة، والثلاثي المتمثل في الرياض وأبوظبي والمنامة من جهة أخرى.

وستواصل قطر إيجاد حلفاء جدد في المنطقة قد يساعدون في الحفاظ على سيادتها، ومن المرجح أن تكون قطر الدولة الخليجية الأقل اهتماما بتطبيع العلاقات مع “الأسد” في سوريا.

وبفضل قوتها الناعمة الضخمة ووسائلها الإعلامية، من المرجح أن تواصل قطر محاولاتها لكسب الدعم الدولي من خلال الترويج لنفسها كحليف أساسي وكدولة خليجية تتمتع بمواقف متوازنة.

وستواصل قطر المشاركة في معركة أيديولوجية حول الدور الإقليمي للأشكال المختلفة من الإسلام السياسي مقابل الديكتاتوريات العلمانية.

ومن الناحية الاقتصادية، ستواصل قطر إيجاد شراكات وخيارات تجارية مستقلة عن جيرانها في مجلس التعاون الخليجي، ما سيخفف أكثر من العواقب الاقتصادية للحصار الذي لم يتم رفعه بعد.

وسيتم توجيه أجزاء كبيرة من ميزانية قطر لاستكمال البنية التحتية لكأس العالم 2022.

وفي ضوء خروج الدوحة من منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”، ستواصل الحكومة التوسع في قطاع الغاز الطبيعي.

ومن الناحية الاجتماعية، قد تمنح الحكومة القطرية حقوقا إضافية لمجموعات معينة من المغتربين، بما في ذلك التجنيس الأسهل أو غير ذلك من المزايا.

وقد تعلن الدوحة أيضا عن خطط وتواريخ محددة لعقد انتخابات لمجلس الشورى، حيث يتم انتخاب 30 عضوا، من أصل 45 عضوا.

الكويت:

سوف يواصل أمير الكويت جهوده لحل الأزمة بين الدول الخليجية المتصارعة.

وإذا تنازل الأمير، الذي يبلغ من العمر 88 عاما، عن العرش في عام 2019، فمن المرجح أن يخلفه أخاه ولي العهد الكويتي، الأمير “نواف الأحمد الصباح”، البالغ 80 عاما.

ومع ذلك، فإن الحضور المتزايد الذي تمتع به ابن الأمير وزير الدفاع “ناصر الصباح”، البالغ 70 عاما، يظهر أنه لا ينبغي إغفاله أيضا.

وعلى الرغم من الصراع القائم، ستسعى الكويت للحفاظ على علاقات متوازنة مع السعودية وإيران والعراق.

وبينما من المتوقع أن تتخذ الكويت خطوات متقدمة لحماية سيادتها، سيعمل الأمير على ألا تتعارض دولته مباشرة مع أي دول أخرى في المنطقة.

ومن المتوقع أن تتوصل الكويت إلى طرق جديدة لتعزيز التعاون الأمني ​​مع القوى الإقليمية والدولية الجديدة، بما في ذلك الدول خارج مجلس التعاون الخليجي.

ومثل العديد من الدول الأخرى، ستقوم الكويت بمضاعفة استراتيجية الاستكشاف شرقا، لمتابعة التعاون الاقتصادي مع دول شرق وجنوب شرق آسيا.

البحرين:

ومن المتوقع أن تواصل البحرين قمع أي معارضة تخرج من أغلبيتها الشيعية، عبر اتخاذ مواقف صعبة وقاسية ضد المعارضين، بما في ذلك السجن وإلغاء الجنسية.

ومن المتوقع أن تلعب المرأة البحرينية دورا أكبر في المجتمع، خاصة بعد انتخاب “فوزية زينل” رئيسة للبرلمان بدعم من زوجة الملك.

وتبقى التحديات الاقتصادية في البحرين خطيرة، وسوف تواصل الاعتماد على الدعم الاقتصادي من جيرانها الأكثر ثراء في مجلس التعاون الخليجي.

ومن المرجح أن تزيد الإمارات دعمها المالي للحكومة ومختلف المجموعات البحرينية، لتعزيز نفوذها وتحدّي رئيس الوزراء البحريني القوي “خليفة بن سلمان”.

ومع عدم وجود تنويع حقيقي في إيرادات الدولة أو ترشيد في الإنفاق، من المرجح أن تظل التحديات الاقتصادية في البحرين خطيرة.

وستواصل البحرين سياستها الخارجية التابعة لجارتها القوية، المملكة العربية السعودية. كما ستستخدمها السعودية كبالون اختبار لتطبيع العلاقات مع (إسرائيل).

عمان:

تواجه عمان تحديات دولية ومحلية مهمة في عام 2019، وينبع عدم اليقين الرئيسي في السلطنة من المخاوف بشأن خلافة السلطان “قابوس”، البالغ من العمر 78 عاماً، والذي قام، باعتباره أحد أطول رؤساء الدول حكما في العالم، بتوحيد القوى المحلية الهائلة.

ليس هناك وضوح بشأن خليفة “قابوس” أو سياسته، لكن الاسم الأكثر احتمالاً هو ممثل السلطان “أسعد بن طارق بن تيمور”، وينبع هذا التوقع من تزايد دور “أسعد” في السلطنة بعد أن تم تعيينه في منصب نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي في مارس/آذار 2017، وستشهد حقبة ما بعد “قابوس” تحولات كبرى في التوازن الإقليمي.

من المتوقع أن تلعب المرأة العمانية دوراً أكبر في المجتمع وعملية صنع القرار من أجل تحقيق سياسة السلطان لتمكين المرأة.

ومن المتوقع أن يزداد معدل النمو الاقتصادي في سلطنة عمان بنسبة 2.5% بعدما أدى توحيد شركات النفط في هيئة واحدة إلى تحسين فرص سلطنة عمان في زيادة إنتاجها النفطي، ولذا فإننا قد نشهد سوقاً أقوى لنمو النفط العماني والناتج المحلي الإجمالي في عام 2019.

وستواصل عمان تعزيز سياسة خارجية محايدة ومفتوحة تتجنب المواجهات المباشرة مع أي جهة إقليمية أو دولية.

ومع ذلك، من المرجح أن تتخذ سلطنة عمان خطوات أكثر حزماً لحماية أمنها القومي من الطموحات المتنامية للقوى الإقليمية في دول مجلس التعاون الخليجي.

من أجل القيام بذلك، من المحتمل أن تقدم السلطنة الدعم والمساعدة لشعب محافظة المهرة التي ترتبط مع عمان بحدود جغرافية وعلاقات تاريخية وتقليدية واجتماعية قوية.

ستسعى عمان لمواجهة تزايد نفوذ الإمارات في تلك المنطقة، ومع استمرار الخلافات بين السعودية والإمارات العربية المتحدة، من المرجح أن تزيد عُمان من التعاون مع الدول الأخرى لمواجهة التهديدات من الدولتين الخليجيتين اللتين تشتركان معها في معظم حدودها.

ومن المرجح أن تلعب السلطنة أدوار وساطة في الصراع العربي الإسرائيلي، خاصة في ضوء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي “نتنياهو” إلى عمان، وكذا يمكنها أن تتوسط في الصراع الأمريكي الإيراني.

اليمن:

على الرغم من التعقيد العسكري والسياسي للحرب الدائرة في اليمن، فقد تكون الأطراف المتصارعة مستعدة قريبا لتقديم المزيد من التنازلات.

ويوفر الضغط الدولي من أجل تخفيف كارثة الحرب الإنسانية دافعا قويا لتقليص الأعمال القتالية وتخفيف الحصار، ومع ذلك، تطرح التفسيرات المختلفة للاتفاقيات المبرمة في السويد، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تحديات كبيرة قد تعصف بجولة المفاوضات المتوقعة في أوائل عام 2019.

وسوف يبقي الخليط الكبير من الأحزاب والمصالح السياسية المتعارضة اليمن دولة فاشلة، حتى لو كانت البلاد قادرة على الاتحاد صوريا في ظل حكومة انتقالية واحدة.

وعلى الرغم من الدعوات المتزايدة من أجل الاستقلال، فمن غير المرجح أن ينفصل جنوب اليمن في عام 2019.

الخليج والولايات المتحدة:

على الرغم من نجاح مجلس الشيوخ في التصويت على قرار يحظر مشاركة الولايات المتحدة في حرب اليمن، فقد فشل مجلس النواب في أن يحذو حذوه في الأيام الأخيرة للكونغرس رقم 115.

ولكن الوضع ربما يتغير مع الكونغرس رقم 116، مع استحواذ الديمقراطيين رسميا على مجلس النواب، حيث يتطلع الكثير منهم بفارغ الصبر إلى التدقيق في قرارات الرئيس “ترامب”، مع إعادة التأكيد على سلطة الكونغرس على الشؤون الخارجية.

وسيشهد عام 2019 نتيجة تحقيق “مولر”، التي، في نهاية المطاف، قد تعوق قدرة الرئيس “ترامب” على تنفيذ سياسته الخارجية الفريدة، وبذلك قد تفقد بعض دول مجلس التعاون الخليجي، خاصة السعودية، فوائد علاقتها الخاصة بـ”ترامب”.

وستكون هناك ديناميكية جديدة قد تؤثر في قضية “خاشقجي، أو تتأثر بها، حيث يبدأ المرشحون الرئاسيون المحتملون أول إعلان عن ترشحهم في وقت مبكر من شهر يناير/كانون الثاني.

ويعد المرشح الرئيسي الوحيد المعلن حتى كتابة هذه السطور هي السيناتور “إليزابيث وارين”، وعلى الرغم من أنها لم تكن معروفة باهتمامها بالسياسة الخارجية، لكنها سوف تدفع بالتأكيد إلى اتباع نهج تدريجي في القضايا الخليجية.

وإذا أصبحت العلاقات الأمريكية – السعودية قضية مركزية لدى اليسار التقدمي، فنتوقع من المرشحين البارزين أن يتنافسوا مع بعضهم البعض حول من يحرج السعودية بشكل أكبر.

وبالطبع، لا يزال هناك احتمال أن يواجه الرئيس منافسا من داخل الحزب الجمهوري، مثل الحاكم “جون كاسيش”، أو عضو مجلس الشيوخ المتقاعد “بوب كوركر”، أو حتى السفيرة “نيكي هالي”، ويعارض الكثيرون منهم موقف الإدارة من المملكة العربية السعودية.

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.