التظاهرات “الغاضبة” مستمرة في مصر

0

لليوم الرابع على التوالي، تجددت التظاهرات الليلية في بعض المناطق بمصر؛ مطالبة برحيل رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، ومنددة بالإجراءات والممارسات التي يتبعه نظامه.

وخرجت التظاهرات في مناطق أطفيح، وكرداسة، والشوبك، وكفر قنديل، وقرية العطف بمحافظة الجيزة.

وقامت قوات الأمن بفض تظاهرة “كفر قنديل” بالخرطوش والغاز المسيل للدموع، واعتقلت عددا من المشاركين في المسيرة الاحتجاجية.

وردد المتظاهرون هتافات مناوئة لرئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وتطالب برحيله عن السلطة، منها “ارحل يا بلحة”، و”لا إله إلا الله.. والسيسي عدو الله”، و”قول متخفشي.. السيسي لازم يمشي”، “انزلوا من بيوتكم السيسي قتل ولادكم”، وغيرها من الهتافات.

وعبّر المتظاهرون عن غضبهم ورفضهم التام للممارسات والإجراءات التي يتبعها النظام الحاكم، التي كان آخرها فرض “قانون التصالح في مخالفات البناء”، الذي أثار تطبيقه غضبا واسعا بالبلاد.

وشهدت بعض المناطق تظاهرات جديدة تنظم لأول مرة إلى تظاهرات 20 أيلول/ سبتمبر، مثل منطقة كرداسة في الجيزة.

وكان عدد من أهالي وأسر المعتقلين المشاركين في الاحتجاجات قد قاموا بقطع الطريق أمام مديرية أمن أسوان؛ للمطالبة بالإفراج عن الأطفال المعتقلين بأحداث غرب سهيل في أسوان يوم 20 أيلول/ سبتمبر.

إلى ذلك، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يشير إلى انتشار أمني مكثف بشارع فيصل بمحافظة الجيزة، التي تشهدها تظاهرات متفرقة.

من جانبه، وجّه الفنان محمد علي، في مقطع فيديو جديد، شكره للمواطنين المصريين الذين تظاهروا احتجاجا ضد السيسي، داعيا إياهم لاستمرار فعاليتهم الاحتجاجية حتى إسقاط النظام.

وقال مدير مؤسسة عدالة لحقوق الإنسان، محمود جابر، إنه من خلال متابعاتهم الحقوقية لحالة الحراك الشعبي في مصر، ودعوات التظاهر السلمي، بداية من يوم 20 أيلول/ سبتمبر، وحتى الأربعاء، فقد تلقوا أنباء تفيد بقيام الشرطة المصرية بإلقاء القبض على أكثر من 200 مواطن، منهم من هو في سن الطفولة (لم يتجاوز الثامنة عشرة)، وغالبيتهم من الشباب والطلاب.

وفي السياق ذاته، تصدر وسم “#جمعة_الغضب_25سبتمبر” قائمة الأكثر تداولا على موقع “تويتر” في مصر، ليتواكب الاحتجاج الإلكتروني مع الاحتجاج الميداني على الأرض.

وفي مقابلة خاصة، قال الفنان والمقاول المصري محمد علي إن “الحراك الاحتجاجي الذي شهدته مصر أمر فارق ونادر في مسيرة بلادنا، وهو بداية مهيبة ومختلفة في الشارع المصري”، مشدّدا على أن “هذا الحراك سيكون له ما بعده، والعالم أجمع سيرى ما سيحدث في مصر قريبا بفضل الله ونضال المصريين الأحرار”.

وأضاف “علي” أن “هذه الاحتجاجات شعبية أصيلة خرجت من قلب ورحم الشعب، وتأثرت بحالة الغضب والوعي المتنامي في صدور وعقول المصريين”، مؤكدا أن “حالة الغضب والوعي بدأت تحطم جدران الخوف والصمت التي تجثم على صدور الجميع”.

ونوّه “علي” إلى استشعاره “قرب النصر، وأن نهاية نظام السيسي باتت مسألة وقت، ولذلك يجب علينا جميعا أن ننتهز تلك الفرصة، ونعمل ليل نهار على إكمال المسيرة التي كتبها الشعب بدمائه، وقدّم في سبيلها أعظم التضحيات”.

ورغم حملات الاعتقال والاستنفار الأمني الكبير في الميادين الرئيسة، خرج متظاهرون مصريون أيام الأحد والاثنين والثلاثاء والأربعاء في احتجاجات في بعض المحافظات، لا سيما في القاهرة، والجيزة، والبحيرة، والإسكندرية، وأسوان، والقليوبية، والمنيا، وأسيوط، وسوهاج، والفيوم، استجابة لدعوات التظاهر التي أطلقها الفنان والمقاول محمد علي.

وتُعد تلك الاحتجاجات نادرة ولأول مرة تشهدها البلاد منذ نحو عام. وهي امتداد للتظاهرات النادرة التي خرجت في 20 أيلول/ سبتمبر 2019.

ونهاية الشهر الماضي، قال السيسي إنه يمكن إجراء استفتاء شعبي على استمرار بقائه في الحكم في حال عدم رضا الشعب المصري عن الإجراءات التي يتخذها، مؤكدا أنه لو أراد المصريون رحيله عن السلطة فلن تكون لديه مشكلة، على حد قوله، ومهددا بتدخل الجيش المصري.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.