الأمريكيون يختارون الرئيس الـ46 للولايات المتحدة

0

تفتح الثلاثاء صناديق الاقتراع أبوابها في آخر موعد أمام الأمريكيين للإدلاء بأصواتهم من أجل اختيار رئيس الولايات المتحدة الـ46، عقب جولة مثيرة من الحملة الانتخابية للمرشح الجمهوري الرئيس دونالد ترامب، ومنافسه الديمقراطي جو بايدن.

ويتوج التصويت حملة انتخابية هيمنت عليها جائحة فيروس كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 231 ألف شخص في الولايات المتحدة وأفقد الملايين وظائفهم، وشابتها احتجاجات على مستوى البلاد بسبب الظلم العنصري ضد الأمريكيين السود.

ووعد بايدن، الذي صور الانتخابات على أنها استفتاء على تعامل ترامب مع الفيروس، ببذل جهود متجددة لمكافحة الأزمة الصحية وإصلاح الاقتصاد ورأب الصدع السياسي في البلاد. وحافظ على تقدم ثابت نسبيا في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد.

لكن الفارق مع ترامب متقارب في عدد كاف من الولايات المتأرجحة، ما قد يتيح للرئيس الجمهوري تجميع 270 صوتا من أصوات المجمع الانتخابي لكل ولاية وهو العدد اللازم للفوز بالرئاسة.

ووفقا للخريطة الانتخابية، فإن الصراع بين المتنافسين يلقى أهمية في “الولايات المتأرجحة”،  وأبرزها ست ولايات هي: بنسلفانيا (20 صوتا) وميتشيغان (16 صوتا) وويسكونسن (10 أصوات) وفلوريدا (29 صوتا) وكارولاينا الشمالية (15 صوتا) وأريزونا (11 صوتا) أي بما مجموعه (101 صوت انتخابي).

وهزم ترامب الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات عام 2016 على الرغم من خسارته في التصويت الشعبي الوطني بنحو ثلاثة ملايين بطاقة اقتراع.

وإذا تمكن بايدن من الاحتفاظ بجميع الولايات التي فازت بها كلينتون في عام 2016 وحصل على ويسكونسن وميتشيغان وبنسلفانيا، فسيكون ذلك كافيا لانتزاع البيت الأبيض.

وأظهرت استطلاعات الرأي تقارب نتائج الحزبين في فلوريدا وكارولاينا الشمالية وأريزونا.

وتعتبر فلوريدا، هي أكبر مكسب يجب أن يحققه ترامب، لأن خسارته هناك ستعرقل معظم مساراته للفوز في المجمع الانتخابي.

ومن المتوقع أن تبدأ النتائج بالظهور في فلوريدا، حيث يمكن فرز الأصوات الواردة عبر البريد قبل يوم الانتخابات، في الظهور بسرعة نسبيا مساء الثلاثاء. لكن بنسلفانيا وميتشيغان وويسكونسن لن تبدأ في فرز بطاقات الاقتراع بالبريد حتى يوم الانتخابات، ما يزيد من احتمال أن يستغرق فرز الأصوات عدة أيام.

وبموجب القانون الفيدرالي، فإن أمام الولايات حتى الثامن من كانون الأول/ ديسمبر لفرز الأصوات وتسوية النزاعات.

قلق إزاء النتائج

وأدلى أكثر من 98 مليون أمريكي بالفعل بأصواتهم مبكرا إما شخصيا أو عن طريق البريد حتى عشية الاثنين، وفقا لمشروع الانتخابات الأمريكية بجامعة فلوريدا، وهو إقبال قياسي مدفوع بالاهتمام الشديد بالانتخابات والمخاوف من التصويت شخصيا في يوم الانتخابات أثناء الجائحة.

ويمثل هذا العدد نحو 71.4 في المئة من إجمالي الإقبال في عام 2016 وحوالي 40 في المئة من جميع الأمريكيين المؤهلين قانونا للتصويت.

ويشكك ترامب في نزاهة نتائج الانتخابات منذ أشهر، وقد ادعى بدون دليل أن التصويت عبر البريد عرضة للتزوير ورفض الالتزام بانتقال سلمي للسلطة إذا خسر.

وقال ترامب أيضا إنه لا ينبغي فرز الأصوات إلا خلال ليلة الانتخابات، على الرغم من أن العديد من الولايات تستغرق أياما أو أسابيع لفرز الأصوات.

وأدى عدم اليقين واحتمال نشوب معارك قانونية مطولة إلى إثارة قلق غير مسبوق بشأن نتيجة الانتخابات وما بعدها.

وتقوم العديد من المدن بإحاطة المباني بأسوار خشبية تحسبا لاحتجاجات محتملة، بما في ذلك حول البيت الأبيض وفي مدينة نيويورك.

وقالت الشرطة إن منطقة روديو درايف في بيفرلي هيلز بولاية كاليفورنيا، وهي وجهة تسوق شهيرة، ستغلق اليوم الثلاثاء.

وسيقرر الأمريكيون أيضا اليوم أي الحزبين السياسيين الرئيسيين سيسيطر على الكونغرس الأمريكي خلال العامين المقبلين، في ظل ضغط الديمقراطيين لاستعادة الأغلبية في مجلس الشيوخ وتوقعات بأن يحتفظوا بسيطرتهم على مجلس النواب.

وستفتح مراكز الاقتراع الأولى في بعض الولايات الشرقية في الساعة السادسة صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (11:00 بتوقيت غرينتش) اليوم الثلاثاء.

أول نتيجة

كشفت بلدة ديكسفيل نوتش، وهي بلدة صغيرة في نيوهامبشر قرب الحدود مع كندا، عن نيل المرشح الرئاسي جو بايدن كامل الأصوات فيها وعددها 5 أصوات.

وأجرت البلدة التصويت بعد دقائق من منتصف الليل لتصبح إحدى أوائل البلدات التي تجري وتحصي نتائج الانتخابات فيها، حيث لم يهتم الناخبون في المدينة من الوقوف بطوابير التصويت باعتبار أن هناك 12 ساكنا فقط في هذه البلدة.

ويذكر أن البلدة صوتت في العام 2016 لصالح المرشحة الرئاسية الديمقراطية حينها، هيلاري كلينتون، في الانتخابات التي تمكن فيها المرشح الرئاسي دونالد ترامب حينها من الفوز.

كورونا يسيطر على الانتخابات

ويسعى ترامب (74 عاما) للفوز بأربع سنوات أخرى في المنصب بعد فترة رئاسية صاخبة غلبت عليها أزمة فيروس كورونا واقتصاد رزح تحت وطأة الإغلاق بسبب الوباء والمساءلة بغرض عزله والتحقيقات في التدخل الروسي في الانتخابات والتوترات العرقية وسياسات الهجرة المثيرة للجدل.

ويتطلع بايدن (77 عاما) للفوز بالرئاسة بعد مسيرة سياسية امتدت خمسة عقود بما في ذلك ثماني سنوات كنائب للرئيس في عهد سلف ترامب، الديمقراطي باراك أوباما. وحاول بايدن دون جدوى نيل ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة في عامي 1988 و2008.

ويرجع تخلف ترامب في استطلاعات الرأي في جانب منه إلى عدم الموافقة العامة على طريقة إدارته للوباء.

وقلل الرئيس الجمهوري مرارا من شأن خطر الفيروس ووعد بأن الأزمة ستنتهي قريبا وحث على إعادة فتح المدارس والشركات بسرعة، ما دفع بايدن إلى اتهامه “بالاستسلام” للفيروس.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.