اعتقال القائم بأعمال مرشد الإخوان محمود عزت

0

أعلنت قوات أمن الانقلاب في مصر اعتقال القائم بأعمال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، محمود عزت، من إحدى الشقق السكنية بمنطقة التجمع الخامس في القاهرة.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان، صباح الجمعة، إن اعتقال “عزت” جاء نتيجة استمرار جهودها في التصدي لما وصفته بالمخططات العدائية التي تستهدف “تقويض دعائم الأمن والاستقرار والنيل من مقدرات البلاد”، على حد قولها.

وتابعت: “وردت معلومات لقطاع الأمن الوطني باتخاذ القيادي الإخواني الهارب السيد محمود عزت القائم بأعمال المرشد العالم للإخوان ومسؤول التنظيم الدولي للجماعة الإرهابية من إحدى الشقق السكنية بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة مؤخرا وكرا لاختبائه على الرغم من الشائعات التي دأبت قيادات التنظيم الترويج لها بتواجده خارج البلاد بهدف تضليل أجهزة الأمن”.

وأضاف بيان وزارة الداخلية، أنه “عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا تم مداهمة الشقة وضبط الإخواني، حيث أسفرت عملية التفتيش عن العثور على العديد من أجهزة الحاسب الآلي والهواتف المحمولة التي تحتوي على البرامج المشفرة لتأمين تواصلاته وإدارته لقيادات وأعضاء التنظيم داخل وخارج البلاد، فضلا عن بعض الأوراق التنظيمية التي تتضمن مخططات التنظيم التخريبية”، بحسب زعمها.

وزعم بيان وزارة الداخلية أن “عزت” هو المسؤول الأول عن تأسيس الجناح المسلح بجماعة الإخوان، والمشرف على إدارة العمليات الإرهابية والتخريبية التي ارتكبها التنظيم بالبلاد”، وفق مزاعمها.

ونشرت أجهزة الأمن المصرية صورة للقائم بأعمال المرشد العام للإخوان بعد القبض عليه.

واحتفت وسائل الإعلام المصرية المؤيدة لسلطة الانقلاب باعتقال القائم بأعمال المرشد، واصفة ما حدث بـ “الصيد الثمين”.

إلى ذلك، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين انقطاع اتصالها بالقائم بأعمال المرشد العام محمود عزت.

وظل “عزت” مطاردا داخل مصر لأكثر من 7 سنوات منذ انقلاب 3 تموز/ يوليو 2013، رغم تردد شائعات حول سفره للخارج، وأخرى زعمت وفاته.

وقبل أيام، قضت محكمة جنايات المنيا (وسط)، بالسجن المؤبد (25 عاما)، للقائم بأعمال مرشد الإخوان، محمود عزت، و7 آخرين بتهمة “تكوين خلية إرهابية تهدف لقلب نظام الحكم وتخريب الاقتصاد”.

“رسالة صوتية”

وخلال شهر حزيران/ يونيو 2016، وجّه “عزت” رسالة صوتية – كانت الأولى والأخيرة- إلى أبناء الجماعة وأنصارها في مصر، مؤكدا أن الجماعة “تمثل النواة الصلبة للمشروع الإسلامي الحضاري العالمي في مواجهة نظام عالمي مادي لا إنساني، ما زالت الولايات المتحدة الأمريكية والصهيونية العالمية تنفرد بقيادته وتحالف معهما القوى الاستعمارية الشرقية والغربية، مستغلين الطائفية المهلكة والعرقية المنتنة لتمزيق الأمة ونهب ثرواتها”.

وسلط “عزت” الضوء في كلمته “الصوتية” على جملة من القضايا، كان من بينها أن “المعركة الحالية تمثل حلقة من حلقات الصراع بين الحق والباطل، وهي معركة مستمرة متصلة الحلقات، وإن كانت الحلقة الراهنة من أشدها ضراوة”، منوها إلى أن “الإسلام الحضاري المقاوم للظلم والاحتلال مستهدف بالمحو، وأوطانه كذلك مستهدفة بالتفتيت والإفشال والاحتلال”.

وحذّر عزت في كلمته من “اختزال المعركة في مقاومة الانقلاب، لأن ذلك لا يمثل إلا جزءا منها، أو فصلا من فصولها، ومقاومة الاستبداد والفساد والتبعية للمشروع الصهيو-أمريكي هي الأساس”. كما حذّر أيضا من “اختزال المعركة بتصورها صراعا بين الإخوان والعسكر، أو بينهم وبين قائد الانقلاب”.

“عزت في سطور”

وُلد القائم بأعمال مرشد الإخوان في 13 آب/ أغسطس 1944.

وارتبط “عزت” بالجماعة في محنتها الكبرى مع السلطات المصرية بالستينات، حيث تعرَّف على الإخوان سنة 1953، وانتظم في صفوفها عام 1962، ثم اعتُقل سنة 1965 التي شهدت الأزمة الكبرى مع نظام الرئيس السابق جمال عبد الناصر، وحُكم عليه بعشر سنوات وخرج سنة 1974.

واختير عضوا في مكتب الإرشاد (أعلى هيئة بالجماعة) سنة 1981.

وبخلاف سجنه في الستينات، اعتقلته السلطات المصرية عدة أشهر في 1993 في قضية مرتبطة بتنظيم الإخوان، قبل أن يعود للسجن بعد عامين، بحكم بالسجن 5 سنوات، لمشاركته في انتخابات مجلس شورى الجماعة (أعلى هيئة رقابية)، واختياره عضوا في مكتب الإرشاد، وخرج عام 2000.

وتولي “عزت” منصب القائم بأعمال مرشد الإخوان في 20 آب/ أغسطس 2013، عقب اعتقال مرشد الجماعة محمد بديع، بعد أيام من فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقاهرة الكبرى آنذاك.

ولـ “عزت” عدة بحوث وأنشطة في مجال مقاومة عدوى المستشفيات في مصر وبريطانيا، وله عدة بحوث في الأمراض الوبائية في مصر، مثل الالتهاب السحائي الوبائي، ووباء الكوليرا. وهو نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الطبية الإسلامية. ولديه اهتمامات دعوية في مجال التربية والطلاب والعمل العام وحقوق الإنسان، والعمل الطبي الخيري، وفق الموسوعة التاريخية للإخوان الرسمية المعروفة باسم “إخوان ويكي”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.