استنفار قوات الأمن بعد دعوات لمليونية في بغداد

0

دعا ناشطون عراقيون إلى الخروج في مليونية في بغداد، الثلاثاء، تنديدًا بقتل متظاهرين وناشطين في الاحتجاجات المناوئة للحكومة والأحزاب الحاكمة.

وفرضت قوات الأمن العراقية، مساء الاثنين، إجراءات مشددة في أرجاء العاصمة بغداد، لا سيما بعد دعوات لاقتحام المنطقة الخضراء.

فيما أعلن ناشطون رفضهم لدعوات دخول المنطقة الخضراء، قائلين إنها ستكون قرارا خاطئا، ويتسبب في سفك الدماء.

وبدأ بالفعل توافد المحتجين من محافظات وسط وجنوب البلاد تمهيداً للتظاهرة.

وقال أحمد خلف، الضابط في شرطة بغداد برتبة نقيب، للأناضول، إن “قيادة عميات بغداد” (الجيش) فرضت إجراءات أمنية مشددة في أرجاء العاصمة وخاصة على مقربة من مناطق الاحتجاجات في ساحتي التحرير والخلاني والمناطق المحيطة بهما.

وأضاف أن “القوات الأمنية انتشرت بكثافة في محيط المنطقة الخضراء أيضاً للحيلولة دون وصول المتظاهرين إليها”، والتي تضم مقرات الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

يأتي ذلك بالتزامن مع وصول مئات المحتجين من محافظات وسط وجنوب البلاد إلى ساحة التحرير بالعاصمة استجابة لدعوات ناشطين بتنظيم احتجاجات حاشدة وصفوها بـ”المليونية”.

وقال محمد إقبال، أحد ناشطي الاحتجاجات في بغداد، للأناضول، إن “ساحة التحرير تغص الآن بآلاف المحتجين، ومن المقرر أن تشهد الثلاثاء أكبر تظاهرة ضد الفاسدين، وقتلة المتظاهرين في بغداد والمحافظات”.

وأشار إلى أن “المتظاهرين سيتوافدون على بغداد في الأيام القليلة المقبلة حتى الجمعة، حيث من المتوقع أن تشهد أكبر تظاهرة على الإطلاق”.

وكان من المقرر أن يتجمع القادمون من جنوب البلاد في مدينة كربلاء تمهيداً للزحف نحو بغداد، إلا أن قوات الأمن ومسلحين من العشائر أغلقوا مداخل ومخارج المدينة ولا يسمح لغير سكانها بالدخول.

وقال أحد ناشطي احتجاجات كربلاء، للأناضول، مفضلًا عدم نشر اسمه، إن “مسلحي الحشد الموالين لإيران هم من يغلقون مداخل ومخارج مدينة كربلاء متخفين وراء زي أبناء العشائر”.

وأضاف أن “الفصائل الموالية لإيران تحاول الحيلولة دون وصول المحتجين لبغداد عبر غلق الطرق المؤدية لكربلاء ومنها إلى بغداد”.

وتأتي هذه الدعوات إثر اغتيال أحد الناشطين في الاحتجاجات واستهداف اثنين آخرين في كربلاء ومقتل 25 متظاهراً في بغداد منذ الجمعة الماضي.

وتشكل هذه الدعوات تصعيداً من جانب المتظاهرين في الاحتجاجات التي بدأت مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

واستبق زعيم فصيل “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي، المقرب من إيران، احتجاجات الثلاثاء بالقول، إنها “ستكون تخريبية، وستؤدي إلى سقوط العديد من القتلى”.

وأضاف في كلمة نشرها عبر حسابه بـ”تويتر”، أن “هناك معلومات بوجود تخطيط مخابراتي تريد منه جهات متعددة (لم يحددها) الشر لهذا البلد، وتريد أن تستثمر هذه الأوضاع لإحداث الفوضى في بغداد”.

وكان الخزعلي، إلى جانب مسؤولين آخرين في “الحشد الشعبي”، قد وضعوا على قائمة عقوبات أمريكية صدرت مؤخراً لـ”صلاتهم بقتل المتظاهرين”.

وفي سياق متصل، أصيب 8 محتجين، على الأقل، مساء الاثنين، برصاص قوات الجيش بمحافظة البصرة، وفق مصدر أمني.

وقال المصدر، للأناضول، مفضلًا عدم ذكر اسمه، إن قوات الجيش أطلقت الرصاص الحي باتجاه عشرات المتظاهرين في ناحية أم قصر في البصرة.

ومنذ بدء الاحتجاجات في العراق مطلع تشرين أول/ أكتوبر الماضي، سقط 486 قتيلا وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصائية أعدتها الأناضول استناداً إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان الرسمية المرتبطة بالبرلمان ومصادر طبية وأمنية.

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل “الحشد الشعبي” لهم صلات مع إيران، حسب المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية. لكن “الحشد الشعبي” ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

ورغم استقالة حكومة عادل عبد المهدي وهي مطلب رئيسي للمحتجين، إلا أن التظاهرات لا تزال متواصلة وتطالب برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.