استمرار محادثات غدامس الليبية مع تهديد للنواب ورشا للمنسحبين

0

يواصل نحو 120 نائبا ليبيا لقاءات تشاورية في مدينة غدامس، بهدف دفع جهود توحيد المجلس المنقسم على نفسه منذ سنوات، وسط أنباء عن تهديدات لنواب الشرق لدفعهم إلى الانسحاب من الجلسات.

وقال النائب محمد الرعيض إن النواب يجمعون على ضرورة توحيد المجلس، وتغيير رئاسته، وتعديل اللائحة الداخلية، وذلك في إطار إعادة المجلس لممارسة مهامه الأساسية المنوطة به، والمساهمة في دفع الحلول المطروحة للأزمة الراهنة في البلاد، متوقعا أن تعقد الجلسة الرسمية لكافة الأعضاء نهاية الأسبوع الجاري عقب انتهاء المشاورات.

وفيما يتعلق بمحاولات رئيس برلمان طبرق، عقيلة صالح الرامية إلى تعطيل اجتماع غدامس، قال الرعيض، إن عقيلة لن يقبل بسحب الثقة منه، لكن من حق الأغلبية في المجلس قول كلمتها، سواء بسحب الثقة من الرئيس، أو حتى عضوية نواب بعينهم وفق اللوائح الداخلية للمجلس.

وأضاف أن “عقيلة أساء للمجلس ولليبيا عموما بمواقفه المعروفة والمعلنة، مشددا على أن الأخير عطل اجتماع المجلس على مدار 4 سنوات مضت، وأن دعوته الأخيرة تطرح علامات استفهام حول أسبابها وتوقيتها”.

ودعا عقيلة صالح الى جلسة طارئة في مدينة بنغازي الاثنين، في خطوة رأى فيها نواب ليبيون أنها تهدف إلى إفشال حوار غدامس، ومنع توحيد البرلمان.

في سياق متصل، كشف المحلل السياسي، عبد السلام الراجحي، أن جهات محسوبة على عقيلة صالح مارست ضغوطا على نواب المنطقة الشرقية لحثهم على مقاطعة جلسات غدامس، وصلت حد التهديد.

وأضاف الراجحي أن نوابا أبلغوه بأن رسائل تهديد وصلتهم بالفعل، جاء في نصها أن مشاركتهم في لقاء غدامس خيانة للوطن، وفيه خروج عن طاعة ولي الأمر عقيلة صالح”.

ولفت إلى أن رسائل التهديد وصلت عبر أرقام هواتف مصرية تعود لشخصيات معروفة ومحسوبة على عقيلة صالح، في حين كشف الراجحي أيضا، أن نوابا آخرين جرت مساومتهم وتقديم رشا “سيارات ومبالغ مالية” لهم، نظير عدم مشاركتهم في لقاء غدامس والانسحاب منه.

وحول هذه التهديدات نفى النائب الرعيض مغادرة أي من نواب المنطقة الشرقية للجلسات، مؤكدا أن نحو 120 نائبا توافدوا لحضور الجلسات التشاورية، وأن النصاب القانوني لأي جلسة سيتعدى نسبة الحسم، متوقعا أن تحظى القرارات الناتجة عن الجلسة الرسمية بإجماع كبير من قبل النواب.

والبرلمان الليبي جرى انتخابه في آب/ أغسطس 2014، وكان مفترضا أن يضم 200 عضو، لكن تم انتخاب 188 عضوا فقط، بعدما تعذر انتخاب 12 عضوا في مناطق كانت تشهد تدهورا أمنيا آنذاك.

وجراء الخلافات السياسية المتواصلة في البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، انقسم البرلمان إلى مجلسين، الأول يضم أعضاء داعمين للواء المتقاعد خليفة حفتر، ويعقد جلساته في طبرق (شرقا)، والثاني يضم نوابا داعمين للحكومة المعترف بها دوليا ويعقد جلساته في طرابلس.

وتأتي لقاءات غدامس استكمالا للقاءات جمعت عددا كبيرا من النواب الليبيين في مدينة طنجة المغربية بين 23 و28 نوفمبر الماضي.

واتفق النواب في ختام الاجتماع التشاوري آنذاك، على عقد جلسة لمجلس النواب بغدامس الليبية، وفق بيانه الختامي.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.