استماع إلى أقوال المتهمين الأساسيين في انقلاب تركيا

0

استمع الوفد الاستخباراتي الأمريكي، الذي يزور تركيا، لأقوال المتهمين الرئيسيين في قضية محاولة الانقلاب الفاشلة والمرتبطين بمنظمة “فتح الله غولن”، المصنفة إرهابية في تركيا، وذلك في إطار جمع أدلة جديدة حول دور المنظمة في محاولة الانقلاب التي وقعت في منتصف 2016.

وواصل مسؤولون أتراك وأمريكيون في أنقرة، اجتماعاتهم بأنقرة، في إطار التحقيقات المتعلقة بمنظمة “غولن”، حيث استمع الأمريكيون لإفادة المتهم “كمال باتماز”، المعروف بأنه المسؤول المدني لمنظمة “غولن”، والذي كان موجوداً داخل قاعدة “أكينجي” الجوية قرب العاصمة أنقرة، في ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة.

كما استمع المسؤولون إلى معتقلَين اثنين آخرين عبر نظام التواصل الصوتي.

وتأتي هذه الخطوة، بعد أكثر من شهر ونصف، لطلب أمريكي بالاستماع إلى بعض شهادات المتهمين من الجماعة، كجزء من تحقيقهم في هذا الملف.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن مصادر أن طلب الوفد الأمريكي للاجتماع بمسؤولين من مكتب المدعي العام في أنقرة، جاء بشكل رسمي من الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الجانب الأمريكي قد اختار 3 أسماء للاستماع إليهم عن طريق القضاء التركي.

وأضافت الوكالة أن الأسئلة التي أعدتها وزارة العدل الأمريكية أُرسلت إلى مكتب النيابة العامة في أنقرة عن طريق وزارة العدل، وتم عرض الأسئلة على الوفد التركي، وكان معظمها مرتبطاً بعلاقة منظمة “غولن” بمحاولة الانقلاب الفاشلة.

وحسب الوكالة، فإن الوفد الأمريكي طرح أسئلة على المتهمين من أجل استخدام إجاباتهم في ملفات التحقيق حول تسليم “فتح الله غولن”، المقيم في الولايات المتحدة، إلى تركيا.

وقالت الوكالة إن الجزء الأول من الأسئلة كان موجهاً لـ”بتماز”، وتعلق بقضية “عادل أوكسوز” أحد مدبري الانقلاب الفاشل.

أما الجزء التالي من المقابلة، فكان مع المتهم “هاكان تشيشيك”، حيث عُرضت التسجيلات الخاصة بهاتفه والمرتبطة بالأقمار الصناعية، وأكدت التسجيلات أنه كان موجوداً في قاعدة “إكينجي” ليلة 15 يوليو/تموز 2016.

وأشارت التسجيلات إلى أنه تم تفعيل خط هاتف “تشيشيك” المحمول لأول مرة في 7 مارس/أيار 2016، في مزرعة بولاية بنسيلفانيا الأميركية حيث يعيش “غولن”.

وتبيّن أن “تشيشيك” اتصل، في ليلة محاولة الانقلاب الفاشلة، عبر تطبيق “فايس تايم” برجل يُدعى “عبدالله بيرم”، وهو صيدلي يعيش في ولاية بنسيلفانيا، كما تواصل في الليلة ذاتها مع محامٍ يعيش في نفس الولاية، يُدعى “هاكان سيرباست” عبر تطبيق “فايبر”.

واستلم الوفد الأمريكي التسجيلات الخاصة بهواتف المتهمين، على أن يتم إرسال أقوالهم إلى السلطات الأمريكية، عبر وزارة العدل التركية، وفقاً للإجراءات الرسمية.

وتطلب أنقرة من واشنطن تسليم زعيم منظمة الكيان الموازي “فتح الله غولن”، بموجب اتفاقية “إعادة المجرمين” المبرمة بين الجانبين عام 1979.

واتفاقية “إعادة المجرمين” وقعت في 7 يونيو/حزيران 1979 بين الجمهورية التركية والولايات المتحدة، وبموجبها تنظم الأحكام المتعلقة بتسليم المجرمين والتعاون المتبادل في الجرائم الجنائية.

ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ في الأول من يناير/كانون الثاني 1981.

ومنتصف يوليو/تموز 2016، شهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول محاولة انقلاب فاشلة نفذها عناصر من الجيش حاولوا السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.‎‎ لكن الرفض الشعبي ساهم في إفشال الانقلاب الذي أسفر عن مقتل 250 وإصابة 2703 آخرين.

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.