ارتفاع أسعار الخبز في ليبيا يشعل أزمة جديدة تنذر باحتجاجات

0

تنذر أزمة ارتفاع أسعار الخبز في ليبيا بانفجار احتجاجات شعبية، خاصة بعد قرار النقابة العامة للخبازين بإغلاق المخابز، وسط تحذيرات من أزمة غذائية وشيكة، إثر شح مخزون الدقيق في البلاد.

وفي إشارة على تصاعد الأزمة، وجه رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج خطابا إلى محافظ المصرف المركزي، الصديق الكبير، أخبره فيها بأن مخزون الدقيق على وشك الانتهاء.

وأوضح السراج أن انتهاء مخزون الدقيق يعني دخول البلاد في أزمة غذائية سببها عدم تقدير المركزي للأولويات والحاجات مقابل اعتمادات ضخمة تصرف لسلع غير مهمة.

وأشار السراج إلى أنه إذا لم تمنح اعتمادات للغرض سنتدخل برصيد الدولة لدى المصرف الخارجي حفاظًا على السلم الاجتماعي.

بدوره، أكد الكبير في رده على رسالة السراج أن مافتحه المصرف من اعتمادات خلال العام 2020 لاستيراد الدقيق يتناسب مع المقدار الاستهلاكي المعتاد في ليبيا، داعيا الحكومة إلى ضرورة ضبط حدود ومنافذ ليبيا للحد من تهريب السلع كافة وفي مقدمتها الدقيق.

ودخلت البلاد في أزمة حقيقية عقب قرار نقابة الخبازين وأصحاب المخابز في طرابلس السبت، إغلاق المخابز وتوقفها عن العمل إلى حين إيجاد الحلول المناسبة وذلك بسبب ارتفاع أسعار مكونات الخبز وغلاء المواد الداخلة في صناعة الرغيف حيث باتت لا تغطي تكلفة الإنتاج.

وكانت مطاحن الدقيق قد رفعت الأسعار من 155 دينارا (35 دولارا)، لتصل إلى 210 دنانير (47 دولارا) للقنطار الواحد، وذلك في أعقاب توحيد سعر الصرف ورفع سعر الدولار مقارنة بالدينار منذ مطلع العام الجاري.

رئيس نقابة الخبازين أبوخريص محمد، قال إن البلاد تعاني نقصا في الطحين، مع وجود مؤشرات على نفاد المخزون الإستراتيجي، عازيا إغلاق المخابز إلى الخسائر التي يمكن أن تلحق بهم حال تنفيذ تعليمات الحرس البلدي ببيع الخبز بالأسعار القديمة “أربعة أرغفة مقابل دينار”، وتهديد الأخير بالالتزام او إغلاق منافذ البيع.

وأوضح أبوخريص في حديث متلفز لقناة فبراير، أن المطاحن رفعت أسعار الدقيق لتصل إلى 220 دينارا للقنطار الواحد، داعيا الجهات المختصة والحكومة إلى إيجاد حلول سريعة، من قبيل دعم دقيق المخابز أو تغطية فرق سعر الدقيق الناتج عن تعديل سعر الصرف.

المحلل السياسي محمود شوبار قال، كل الأزمات في ليبيا مفتعلة بسبب تفشي ظاهرة الفساد ووجود قيادات سياسية تستثمر هذه الأزمات.

وأضاف أن هذه الأزمات تطيل عمر الصراع وتعرقل الحوار السياسي الذي تشرف عليه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يهدف من خلالها هؤلاء للبقاء أطول فترة ممكنة في السلطة لسرقة ثروات الشعب الليبي.

وعبر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن سخطهم من تصاعد أزمة الخبز، مهددين باطلاق حراك شعبي في البلاد، بعد أن طالت الأزمة مصدر قوتهم اليومي، “رغيف الخبز”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.