احتجاجات لمنع انعقاد جلسة للبرلمان اللبناني لمناقشة الموازنة

0

يستعدّ الناشطون في لبنان، اليوم الإثنين، للتحرّك في محاولة لمنع انعقاد جلسة مجلس النواب التي ستناقش موازنة الدولة لعام 2020، والتي قدّمتها الحكومة السابقة، وسط إجراءات أمنية مشدّدة للقوى الأمنية والجيش اللبناني على الطرقات المؤدية إلى مقرّ البرلمان في وسط بيروت.

ودعا الناشطون وصفحات تدعم الانتفاضة، عبر “تويتر” و”فيسبوك” إلى إغلاق البرلمان ومنع انعقاد الجلسة لكونها تنعقد خارج إطار الدورة العادية، وستقرّ موازنة عملت حكومة سعد الحريري عليها وليس الحكومة الجديدة برئاسة حسان دياب، التي يرفضها المحتجون أيضاً.

واعتبرت بعض الصفحات أنّ الموازنة التي سيقرّها مجلس النواب لا تتضمّن خطة إصلاحية وأرقامها مغلوطة.

ووزّعت صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خريطة تظهر المواقع التي يجب على المحتجين إغلاقها لمنع النواب من الوصول إلى مقرّ المجلس.

وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية اللبنانية بأن القوى الأمنية تتخذ إجراءات أمنية مشددة، عند المداخل المؤدية إلى مجلس النواب، حيث ستعقد جلسة قبل ظهر اليوم لإقرار الموازنة العامة للعام 2020. وقد قطعت القوى الأمنية السير أمام السيارات في الطريق المؤدية إلى أسواق بيروت عبر شارع مبنى المحافظة أمام مبنى “النهار”.

وأعلن الجيش اللبناني مساء الأحد أنّ وحداته اتخذت إجراءات أمنية استثنائية في محيط مجلس النواب والطرقات الرئيسة والفرعية المؤدية إليه، داعياً المواطنين إلى التجاوب مع التدابير المتخذة، وعدم الإقدام على قطع الطرقات إنفاذاً للقانون والنظام العام، وحفاظاً على الأمن والاستقرار، مع تأكيد احترامه حق التظاهر والتجمع السلمي في الساحات العامة، وفق ما جاء في بيانه.

وعمد المحتجون إلى قطع عدد من الطرقات في بيروت، وأفادت غرفة “التحكم المروري” بقطع طرقات قصقص، والمدينة الرياضية، وكورنيش المزرعة، والتي أعيد فتح بعضها لاحقاً.

في هذه الأثناء، شيّدت القوى الأمنية جداراً جديداً بالقرب من السراي الحكومي، في محاولة لإبعاد المتظاهرين عن مقرّ مجلس الوزراء، وتحوّل المحيط إلى ما يشبه مدينة الأشباح، ما أثار استياء الناشطين والمحتجين، مشبّهين الأمر بـ”جدار برلين”.

سياسياً، أعلنت كتلتا “الكتائب اللبنانية” و”القوات اللبنانية” مقاطعة نوابهما لجلسة مجلس النواب.
وقال رئيس حزب “الكتائب” سامي الجميّل عبر “تويتر”، أمس الأحد: “لن نشرّع جلسة غير دستورية، لن نناقش حكومة لم تنل ثقة أحد، لن نناقش موازنة لا أحد يتحمل مسؤوليتها، لن نغطي سياسة اقتصادية كارثية بأرقام وهمية آتية من حكومة أسقطها اللبنانيون، لن نشارك في الجلسة غداً”.

بدوره، أعلن تكتل نواب “القوات اللبنانية”، “الجمهورية القوية”، في بيان أنه “بعدما كان ميلنا الطبيعي كجمهوريين ومؤمنين بالمؤسسات الدستورية وعملها المشاركة في جلسة مناقشة الموازنة اليوم الإثنين، عدنا وتوقفنا مطولاً عند الإشكاليات المحيطة بالجلسة، خصوصاً تبدية الثقة بالحكومة على الموازنة، وبعدما تتبعنا من جهة ثانية ردود فعل الرأي العام على جلسة اليوم، اتخذ تكتل الجمهورية القوية قراراً بعدم حضور جلسة اليوم”.

ووقعت مواجهات في الأيام الماضية بين المحتجين من جهة، والقوى الأمنية من جهة ثانية في محيط مقرَّي البرلمان والحكومة في وسط بيروت، ما أدّى إلى سقوط مئات الجرحى. ويرفض المحتجون حكومة حسان دياب باعتبار أنّها حكومة محاصصة، ولم تراعِ مطلب أن تكون مؤلفة من اختصاصيّين حصراً.

وانطلقت في 17 أكتوبر/ تشرين الأول 2019 انتفاضة في لبنان، بعد تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وتفشي الفساد في مختلف إدارات الدولة.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.