إحصائيات وأرقام مصر الرسمية حول جائحة كورونا

0

في الوقت الذي أعلن فيه قادة أمريكا، وإيطاليا، وفرنسا، وألمانيا، عن تخفيف قيود الحظر المفروضة ببلدانهم بسبب جائحة كورونا، وعودة جزئية للحياة مع أيار/ مايو المقبل؛ كان لمصر حديث آخر.

حديث قادة الدول الأكثر تأثرا بكورونا في العالم، والذي يأتي خوفا من تفاقم الخسائر الاقتصادية؛ جاء في الوقت الذي أكد فيه تقرير للبنك الدولي أن ذروة الإصابات بفيروس كورونا في مصر ستتحقق بحلول أيار/ مايو؛ ما يثير المخاوف والتكهنات.

والثلاثاء، أعلن رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتى، إمكانية رفع التدابير قبل 3 أيار/ مايو، ومدّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الحجر حتى 11 أيار/ مايو، ما اعتبرته الصحف الفرنسية بداية لرفع الحجر الصحي، فيما قررت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، الأربعاء، عودة المدارس الشهر المقبل.

وحول الأرقام الرسمية المصرية، سجلت وزارة الصحة الثلاثاء، أعلى معدل إصابات يومية بواقع 6.7 بالمئة، وسجل معدل الحالات من إيجابي لسلبي 29 بالمئة كأعلى معدل منذ بدء الأزمة، فيما بلغ معدل الوفيات الكلي 7.5 بالمئة، ومعدل الزيادة اليومية بالوفيات 7.8 بالمئة، وبلع معدل التعافي 23 بالمئة.

وبحسب الأرقام الرسمية، بلغ إجمالي المصابين بفيروس كورونا في مصر، الأربعاء، 2505 حالة من ضمنهم 553 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل، و183 حالة وفاة”.

وفي مقارنة إحصائية لوزارة الصحة بين مصر ودول العالم، تبين أن معدل الحالات الإيجابية بمصر 21 حالة لكل مليون نسمة، وحالتي وفاة لكل مليون نسمة، فيما سجلت مصر حتى الأربعاء، 2505 حالة، 553 منها تم شفاؤها، و183 حالة وفاة.

“قريبا معدل الوفيات صفر”

وفي تحليل إحصائي للأرقام الرسمية للإصابة بكورونا في مصر؛ قدّر المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام “تكامل مصر”، عدد المصابين في مصر بمليون مصاب حتى 8 نيسان/ أبريل الجاري. وقد قام المركز ببناء نموذج إحصائي لتقدير عدد المصابين تحت مستوى ثقة 95 بالمئة.

وأكد “تكامل مصر”، أنه اعتمد على عوامل تتمثل بـ “نسبة الإصابة في عدد المسحات التي أجراها النظام، وهي 25 ألفا، ومعدلات المخالطة بين الأفراد بالريف والحضر، واحتمالات انتقال الفيروس من حامل المرض للمخالطين، والتوزيع العمري للمجتمع، ونسب الإصابة العالمية، والتوزيع الجغرافي للفئات العمرية، ومعدلات السفر اليومي للأفراد”.

رئيس المركز الباحث مصطفى خضري قال إنه “تم استخدام التحليل العاملي لدراسة العوامل المؤثرة بنسبة انتشار الفيروس المتوقعة، ووجدنا أن انتشاره بمصر يشبه في توزيعه البياني توزيع (كوش) ما يجعلنا أمام نموذج إحصائي يحتوي على صعوبة بالتنبؤ بمسار انتشار الفيروس مستقبليا”.

ولكن؛ “إلى أين تسير مصر في ظل كورونا؟”

وفي إجابته، قال خضري: “إحصائيا؛ وصلت مصر لمناعة القطيع”، مضيفا أنه “بمقارنة النسبة التقديرية لانتشار الفيروس مع معدل الوفيات؛ نجد أن النسبة بسيطة جدا ولا تزيد عن واحد في الألف، وتدل على وصول المجتمع المصري لمرحلة مناعة القطيع، ما يعني أنها ستصل لمعدل الوفيات اليومي (صفر) قريبا، وسيصبح كورونا بها أشبه بالأنفلونزا الموسمية”.

وبشأن الأرقام وهل هي مبشّرة أم أنها تشير لمزيد من التأزم؟، أكد أن “الحالة مبشّرة جدا، فإحصائيا تبلغ نسبة الوفيات الطبيعية السنوية بمصر 0.6 بالمئة، ما يعني أن هناك 1700 مصري يموتون يوميا بشكل طبيعي، بمتوسط 70 حالة وفاة طبيعية بالساعة الواحدة”.

ويعتقد الباحث المصري، أن “نظام السيسي يستغل الوضع العالمي لإشاعة الخوف بالمجتمع لإحكام قبضته على مقاليد الحكم، خاصة بعد أحدث أيلول/ سبتمبر وتشرين الأول/ أكتوبر 2019، والتي أفقدته حالة السيطرة المنفردة لصالح المجلس العسكري”.

“دراسة مقارنة”

من جانبه، يرى البرلماني السابق، عبد الغفار صالحين، أن “الأرقام المصرية ربما تكون أرقاما حقيقية غير مزورة، نظرا لعدد التحاليل الفعلية التي تم إجراؤها؛ ولكنها لا تعبر عن الحجم الحقيقي للإصابات”.

رئيس لجنة الشؤون الصحية والبيئة بمجلس الشورى سابقا، أشار إلى “عدم إجراء التحاليل لمعظم من يشكون بإصابتهم، ونسبة الأمية الكبيرة لمعظم كبار السن بالريف، وتخوف أصحاب الحرف وعمال اليومية من الإعلان عن إصابتهم تحسبا لمنعهم من العمل”.

ولفت إلى دراسة إحصائية تركية عن “ارتباط عدد الحالات بعدد الاختبارات اليومية”، موضحا أنه “في 20 آذار/ مارس الماضي، لم تتعدى الاختبارات اليومية 2000 اختبار، وتراوحت الإصابات اليومية من 170 لـ290، بنسبة من10 -15 بالمئة من عدد الاختبارات وبنسبة 2-3 في المليون”.

وتابع: “تم زيادة الاختبارات في 27 آذار/ مارس لـ7500 اختبار يوميا ليعطي إصابة بعدد 2070 أي بنسبة 27 بالمئة من عدد الاختبارات وبنسبة 25 بالمليون، ومع زيادة التحليل لـ20 ألف، أعطى متوسط أقل بعدد الإصابات عند 20 بالمئة ونسبة 51 بالمليون، وعند زيادة عدد التحاليل لـ30 ألفا قلت نسبة المصابين لـ16بالمئة، ولكن زادت نسبة المصابين لـ59 بالمليون”.

ولفت صالحين، إلى أن “هذه الإحصائية لبلد أخذ من الاحتياطات والتدابير الجدية أكثر من مصر ويتمتع ببنية صحية واقتصادية أقوى”.

ويعتقد أنه “ليست هناك الجدية بالحصر الفعلي في مصر، ولو قورنت بأرقام تركيا فسيبلغ المتوسط اليومي قرب أرقام تركيا أي معدل إصابات يومي 5000 آلاف حتى يصل للذروة، ثم يتناقص أو ينفلت تبعا للإجراءات المتبعة وقدرة البنية الصحية والاقتصادية على التحمل والتعامل الجدي مع الجائحة”.

“أرقام لا يعول عليها”

بدوره، قال الأستاذ بكلية الطب جامعة المنصورة، محمد سرحان، إن “الأرقام الرسمية المعلنة لا يعول عليها، وهي غير مشابهة للمنحني curve العالمي، حيث يشهد تذبذبا بين الصعود والهبوط، وقد يرجع ذلك لقلة الحالات المفحوصة، أو لشح الاختبارات، أو لتعمد المسؤولين عدم ضغط المنظومة الصحية بالتحليلات لقلة الإمكانيات”.

وبحديثه أضاف: “ولكن بشكل عام ومن خلال الأرقام أرى أن وطأة كورونا ستكون أقل رغم احتمالات امتدادها لما بعد أيار/ مايو، حتى يزيد عدد مكتسبي المناعة وتنكسر حدة الوباء”.

ويعتقد أنه “لو تم عمل بحث بسيط لمعرفة كم بالمئة من العينات العشوائية المختبرة ولم تعانِ أي أعراض حصل فيها اكتساب أجسام مضادة (IgG)، سوف نستطيع أن نتنبأ بموعد انكسار الجائحة، فلو كانت مثلا النسبة قريبة من 40 إلى 50 بالمئة سنكون اقتربنا من النسبة المعقولة وهي حوالي 60 بالمئة”.

‏”مازالت في الأمان”

أما عضو ‏الاتحاد العالمي لمحاربة فيروس “سى”‏، محمود فؤاد، يعتقد أنه “لم يحدث انحسار في العالم، وأن الفيروس يتصاعد، وأن الحالة المصرية غير واضحة ومازالت في الأمان”.

وأضاف: “من المفترض أن نصل لرقم معين في آخر يوم بالشهر الجاري، ووقتها يمكننا تحليل الوضع كاملا”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.