أوراق جديدة يستخدمها حفتر للضغط على طرابلس

0

يحاول اللواء المتقاعد، خليفة حفتر ممارسة مزيد من الضغط على الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس، بعد أن فشل في الهجوم الذي يشنه في حسم المعارك عسكريا.

وفي هذا السياق، يجرّب حفتر أوراقا جديدة في إطار حرب مستمرة يخوضها منذ نحو عام، فبعد أن منع إنتاج وتصدير النفط الليبي من معظم الحقول والموانئ الليبية التي يبسط سيطرته عليها، مكبدا البلاد خسائر بالمليارات، لجأ لاستخدام ورقتي قطع المياه والكهرباء عن معظم المناطق الغربية، متسببا بأزمة إنسانية كبيرة، في ظل جهود مكافحة فيروس كورونا في البلاد.

وأعلنت حكومة الوفاق الجمعة، إغلاق مليشيات خليفة حفتر صمام خط الغاز بمنطقة سيدي السائح جنوب طرابلس، الذي يغذي محطات توليد الكهرباء جنوب وغرب العاصمة.

يأتي ذلك بعد أيام قليلة من توقف ضخ المياه لطرابلس؛ عقب اقتحام مجموعة مسلحة موقع “الشويرف” المتحكم بحقول آبار المياه (خاضع لسيطرة قوات حفتر)، وسط البلاد.

والسؤال الذي يطرح نفسه، هل تنجح أساليب حفتر الجديدة في إخضاع طرابلس؟

ومجيبا على السؤال، قال المتحدث باسم قوات بركان الغضب، مصطفى المجعي، “إن حفتر يعي جيدا أن الحكومة الشرعية في طرابلس، لن تستسلم أمام كل هذه المحاولات لإخضاعها، ولن تثني هذه الممارسات إرادة الليبيين في دحر العدوان”.

مشروع إجرامي

وأضاف المجعي: “قلنا منذ اليوم الأول إن حفتر المجرم لن يتوانى عن فعل أي شيء من أجل الوصول لهدفه، وهو أن يكون حاكما عسكريا لليبيا، وذلك بالنظر إلى التحالفات التي أنشأها مع عصابات الكاني في ترهونة، وعصابات دعاب، وبقايا النظام السابق من مجرمين مطلوبين للعدالة”.

وشدد المجعي على أن “قتل المدنيين، والتنكيل بالأسرى، واستهداف المنشآت المدنية، كالمطارات والمستشفيات طيلة سنة من العدوان على العاصمة، خير دليل على أن مشروع حفتر الإجرامي هو مشروع تخريبي يجب مقاومته”.

وأشار إلى أن فشل حفتر في حسم المعركة عسكريا، دفعه للانتقال إلى مرحلة جديدة أكثر “دناءة وانحطاطا”، بمحاولاته فرض عقوبات جماعية على الشعب الليبي الذي “رفض مشروعه وقاومه وأفشله”. ولذلك أغلق منافذ إنتاج وتصدير النفط، وقطع المياه والكهرباء، مستدركا بالقول: “كل هذا لن يثنينا عن الاستمرار في صد العدوان وهزيمته إن شاء الله”.

وألقى المجعي باللوم على المجتمع الدولي حين قال: “حفتر تلقى ضوءا أخضر دوليا، ساعده في تنفيذ مخططاته، وذلك إما بالتهاون مع مشروعه التخريبي أو بما وفره له داعموه من دول محور الشر”.

حفتر وصل إلى نهايته

بدوره، قال المحلل السياسي محمد الهنغاري، إن المتابع للشأن الليبي يعي جيدا أن حفتر وصل إلى نهايته وينتهج الآن نهج المهزومين، ولذلك يستخدم الآن أساليب “قذرة جدا” ضد المنطقة الغربية بالكامل.

وأضاف الهنغاري في حديث لقناة فبراير أن قوات الوفاق شلت قدرات حفتر مؤخرا بضربات نوعية على مدار الأيام الماضية، ولذلك “سعى الأخير لاستخدام أوراق قطع وإغلاق النفط والمياه والكهرباء، لتعويض خسارته، وحتى يبقي على الدعم المصري الإماراتي له على حساب أرواح الليبيين التي يزهقها يوميا بهجماته في طرابلس”.

يشار إلى أن موالين لحفتر أغلقوا في 17 كانون الثاني/ يناير الماضي، موانئ وحقولا نفطية في منطقة الهلال النفطي وسط البلاد، بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها حكومة “الوفاق الوطني” المعترف بها دوليا.

وتشرف قوات حفتر على تأمين الحقول والموانئ النفطية في المنطقة الوسطى (الهلال النفطي) وميناء الحريقة النفطي بمدينة طبرق بالقرب من الحدود المصرية، فيما تدير تلك المنشآت مؤسسة النفط التابعة لحكومة الوفاق.

وتشن قوات حفتر منذ 4 نيسان/ أبريل 2019، هجوما للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة الشرعية؛ ما أجهض جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.