أهداف زيارة وفد من الجنوب الليبي إلى القاهرة

0

أثارت زيارة وفد من الجنوب الليبي إلى مصر الآن مزيدا من التساؤلات حول أهدافها وعلاقتها بأحداث الجنوب العسكرية الأخيرة وما إذا كان هناك رابط أيضا مع مطالبة نواب برلمان من جنوب البلاد بضرورة أن يكون رئيس البرلمان من منطقتهم.

وقام وفد مكون من 75 شخصية من شيوخ وأعيان في جنوب ليبيا بزيارة إلى القاهرة من أجل لقاء اللجنة المعنية بالملف الليبي التابعة للمخابرات المصرية، بهدف “دفع العملية السياسية وتشكيل لجنة للتواصل مع الجنوب الليبي”، وفق وسائل إعلام مصرية.

وجاءت الخطوة بعد زيارة قام بها رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عباس كامل إلى الشرق الليبي التقى خلالها برئيس برلمان طبرق، عقيلة صالح وكذلك خليفة حفتر دون الكشف عن تفاصيل ومحاور اللقاءات المغلقة”.

والسؤال: ما وراء هذه الزيارة الآن؟ وما علاقتها بزيارة عباس كامل وبمطالبة نواب من الجنوب بأن يكون رئيس البرلمان القادم من المنطقة الجنوبية؟

“صوفية وفلول القذافي”

من جهته، قال عضو ملتقى الحوار السياسي عن الجنوب، عبد القادر احويلي: “أنا منتخب عن أكبر مدينة في الجنوب (سبها) ولا علم لي بهذه الزيارة، وبحسب ما وصلني عن طبيعة الوفد فإن أغلبهم من جماعة الطرق الصوفية ويهمهم أكثر زيارة الحسين والسيدة زينب في مصر”.

وأضاف في تصريحات خاصة: “ليس لدي علم بمن دعاهم أو رتب لهم لكني أعتقد أن مجموعة من مؤيدي القذافي الموجودين في القاهرة الآن هم من نسق هذه الزيارة، ولا أظن أنه سيكون لها أي تأثير كون الجنوب متأثر بالشمال ولا يؤثر فيه”، بحسب كلامه.

“دعم حفتر”

 في حين رأى عضو مجلس الدولة الليبي، عادل كرموس أن “مصر لن تتخلى عن مشروعها في ليبيا تحت ستار حماية أمنها القومي وإن ما تجريه من اتصالات بأطراف ليبية ومنهم وفد الجنوب هذا كله يصب في هذا النهج”.

وأشار في تصريحاته إلى أنه “وإن كان يبدو ظاهريا أن مصر تخلت عن الخيار العسكري بدعمها للحوار السياسي من خلال مرشحها الوحيد عقيلة صالح إلا أن الحقيقة أن هذا الوجه الظاهري لا يستطيع أن يخفي وراءه الدعم اللامحدود لمجرم الحرب حفتر وبأموال خليجية كما هو معروف”، كما صرح.

خطة “فرنسية –مصرية”

الصحفي من الجنوب الليبي، موسى تيهوساي قال من جانبه إن “‏دلالات استدعاء المخابرات المصرية لهذه المجموعة تحت صفة شيوخ “فزان” للقاهرة في هذا التوقيت تشير إلى نوايا فرنسية مصرية مبيتة ومنها استكمال المشروع الفرنسي المتعثر هناك منذ سنتين بأياد مصرية”.

وتابع: “مقابل هذا سيتم منح مصر نفوذا في المنطقة الشرقية بحكم الأمر الواقع الذي فرضته حالة اللاحرب واللاسلم الحالية، كما يعد محاولة لمزاحمة تركيا وإيطاليا بتعزيز السيطرة على الحقول النفطية هناك وفرض واقع جديد في المنطقة استباقا للإدارة الأمريكية الجديدة التي يتوقع ألا تدعم سياسات النظام المصري الحالي”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.