أمير قطر: الخلافات الخليجية تضعف قدرتنا على حل مشاكل المنطقة

0

حذر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، الثلاثاء، من أن تردي العلاقات الخليجية يضعف قدرتنا على حل مشاكل المنطقة، مؤكدا أن أمن واستقرار الدول الخليجية والعربية لن يتحقق عبر المساس بسيادتها.

وقال الشيخ تميم، في خطاب له خلال افتتاح أعمال الدورة 47 لمجلس الشورى (البرلمان): “تردي الوضع العربي، بما فيه الخليجي، يفقد الوطن العربي الحصانة والقدرة على مواجهة تفاقم القضايا المختلفة التي نعاني منها في فلسطين وسوريا واليمن وليبيا وغـيرها، ويضعف دولنا ويعرض علاقاتنا البينية للاختراق”.

وأضاف أن “أمن واستقرار الدول الخليجية والعربية لن يتحقق عبر السعي إلى المساس بسيادة الدول أو التدخل في شؤونها الداخلية”، وإنما “يكون من خلال احترام القواعد التي تنظم العلاقات بينها، والعمل على حل الخلافات عن طريق الحوار الذي يرعى مصالح الأطراف المعنية كافة”.

واستطرد: “يعلمنا التاريخ أن الأزمات تمر لكن إدارتها بشكل سيء قد تخلف رواسب تدوم زمنا طويلا، ومن المؤسف حقا أن استمرار الأزمة الخليجية كشف عن إخفاق مجلس التعاون الخليجي في تحقيق أهدافه، وتلبية طموحات شعوبنا الخليجية”.

واعتبر أن الأزمة الخليجية “أضعفت قدرة مجلس التعاون الخليجي على مواجهة التحديات والمخاطر وهمشت دوره الإقليمي والدولي”.

وأعرب عن أمله في أن “يُستفاد من الأزمة الراهنة في تطوير المجلس على أسس سليمة تشمل آليات لحل الخلافات وتضمن عدم تكرارها مستقبلا”.

ومنذ 5 يونيو/حزيران 2017، تتعرض قطر لمقاطعة من جانب السعودية والإمارات والبحرين ومصر، بدعوى “دعمها للإرهاب”، بينما تنفي الدوحة بشدة هذه الاتهامات، وتقول إن الهدف منها هو “السيطرة على قرارها الوطني”.

وحول الشأن الفلسطيني، دعا أمير قطر، عبر كلمته، المجتمع الدولي إلى “وضع إسرائيل أمام مسؤولياتها لوقف انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني”.

وقال: “في ظل استمرار التعنت الإسرائيلي وغياب الإرادة للتوصل إلى سلام شامل وعادل، وفرض سياسة الأمر الواقع فإننا ندعو المجتمع الدولي إلى وضع إسرائيل أمام مسؤولياتها لوقف جميع الممارسات غـير المشروعة بحق الشعب الفلسطيني، وإنهاء الحصار الجائر على قطاع غزة، ووقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.

كما دعا إلى وحدة الشعب الفلسطيني وتجاوز الانقسام.

وعن الأزمة السورية، أكد أمير قطر أن بلاده “حريصة على أن تبقى سوريا وطنا موحدا”.

وشدد على أن بلاده “تدعم كافة الجهود الإقليمية والدولية لإنجاح الحل السياسي الذي يخرج سوريا من أزمتها ويلبي تطلعات الشعب السوري في الحرية والعدالة والأمن والاستقرار، وفقا لبيان جنيف 1، وسنواصل تقديم كافة أوجه الدعم للشعب السوري الشقيق”.

وعن الحرب في اليمن، قال: “نؤكد على موقفنا الثابت بالحرص على استقرار اليمن ووحدته وسلامة أراضيه”.

وأضاف: “ندعو جميع الأطراف لوقف الاقتتال واللجوء إلى الحوار لحل هذه الأزمة سياسيا، فقد ثبت أنه لا يوجد حل عسكري للخلافات اليمنية”.

كما تطرق أمير قطر الأزمة الليبية، وأكد  على مواصلة بلاده دعمها لجهود حكومة الوفاق الوطني والمبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة.

الأناضول

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.