أسئلة لا إجابة عنها بشأن “الاتفاق” في ليبيا

0

تناولت صحيفة تركية، الإعلان المتبادل من حكومة الوفاق الوطنية، وبرلمان طبرق بشأن وقف إطلاق النار في ليبيا، واعتبار مدينة سرت منطقة منزوعة السلاح، مشيرة إلى أنه في ظل التوازنات الإقليمية والدولية سيكون رأي تركيا حاسما في حل الأزمة الليبية.

وقالت صحيفة “خبر ترك” إن جدول الأعمال في ليبيا أصبح إعلان مدينة سرت منطقة منزوعة السلاح، وتحويلها لعاصمة جديدة لتصبح مقرا للمجلس الرئاسي الجديد الذي من المفترض أن يدير البلاد مؤقتا.

وأشارت إلى أن هذا التطور المفاجئ، وفق السياسيين في ليبيا، سيعيد التداول السياسي، ويقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية، وبقادة منتخبين للسيطرة على البلاد، فيما ستكون برقة وطرابلس وفزان أقاليم منفصلة.

وأكدت الصحيفة، أن هذا الطرح يعد تقسيما لليبيا، وعلى نقيض ما كانت تطرحه تركيا منذ البداية بالحفاظ على سلامة وحدة الأراضي الليبية.

ووفقا للصحيفة، فإن الحديث يجري عن وقف إطلاق النار، وتسوية للوضع في البلاد من الصعب تحقيقها.

ولفتت إلى أنه قبل هذا التطور المفاجئ، زار سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا ريتشارد نورلاند طرابلس والقاهرة وأنقرة، والتقى بالسراج وصالح، وتخلل ذلك محادثات لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس في الوقت الذي زار فيه وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ونظيره القطري خالد العطية العاصمة طرابلس.

وأضافت الصحيفة، أن وزير الخارجية الألماني، أجرى أيضا مباحثات مع الإمارات “التي تغذي وتمول الحرب الأهلية في ليبيا”، وعلى الرغم من إعلان الجميع ارتياحهم وترحيبهم للتطور الجديد، إلا أن التطبيع بالبلاد لن يكون سهلا.

وأوضحت، أن رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح، الداعم لحفتر المدعوم من الإمارات وروسيا وفرنسا ومصر والسعودية، يتحدث عن تحويل سرت لمنطقة منزوعة السلاح ومركزا للمجلس الرئاسي الجديد، وبالنظر إلى تصريحات حكومة الوفاق، فإن نزع السلاح فقط في سرت، ولا يوجد ذكر للجفرة والقاعدة الجوية الاستراتيجية هناك في هذا الشأن.

وشددت على أن هذه الثغرة (عدم اعتبار الجفرة منزوعة السلاح)، ستشكل خطرا مستقبليا لهذا الاتفاق.

وأشارت إلى أنه من جهة أخرى، يريد عقيلة صالح تشكيل مجلس ثلاثي رئاسي لطرابلس وبرقة وفزان، وعليه تمتد هذه العملية من 18 إلى 24 شهرا، ومن ثم إجراء انتخابات، وبالنظر للتجارب السابقة في ليبيا فإن هذه المدة طويلة للغاية في ظل تغير الأرصدة المتواصل بشكل يومي.

قضية النفط ما زالت غير واضحة 

وذكرت الصحيفة، أن القضية التي يتوقع أن تندلع فيها المشاكل هي تقاسم عائدات النفط. فكيفية تقاسمه ومن سيسيطر على الآبار والموانئ ويحميها ما زال لغزا غامضا، كما أن البنك المركزي ما زال تحت سيطرة حكومة الوفاق، فيما تم الاتفاق بشأن تحويل عائدت ليبيا من النفط التي كانت مجمدة من الخارج منذ 11 عاما.

وأوضحت أنه في ظل الظروف الحالية، فإن آبار النفط بأيدي حفتر ومليشياته، ولا يوجد رد على هذه النقطة والمتعلقة بكيفية إدارة هذا الأمر.

وأضافت، أن عقيلة صالح يقول أنه سيتم تجميد عائدات النفط حتى تشكيل حكومة تمثل الجميع، لكن حكومة الوفاق ترى أن إدارة آبار النفط والموانئ وعملية الانتاج يجب أن تكون تحت سيطرة المؤسسة الوطنية للنفط.

مسائل رئيسية لا إجابة بشأنها

وأكدت الصحيفة، أن هناك إعلان لوقف إطلاق النار، ولكن لا يوجد حلول وسط، أو حلول للمسائل الرئيسية التي تشكل الصراع الحقيقي على السلطة في البلاد.

وأشارت إلى أن علامة الاستفهام الأكبر تكمن في كيفية إجراء انتخابات في بلاد تحكمها القبلية، لأن ما يقرب من 91 قبيلة بالبلاد تسعى للسيطرة فيما بينها، تعد أكبر عقبة في التحول الديمقراطي، ويطرح التساؤل أيضا: من هي الجهة التي ستتمكن من الإشراف على عملية الانتخابات؟

كما أنه يطرح التساؤل، بشأن مسألة المقاتلين الأجانب في البلاد، والتي تعد إشكالية كبيرة، فهل ستنسحب كافة القوى الأجنبية المتورطة في الصراع بليبيا؟ وكيف سيكون ذلك؟

هل سيعود المرتزقة الروس “فاغنر” إلى موسكو؟، وهل ستسحب الإمارات ومصر المرتزقة التي جمتها في ليبيا؟.

وأضافت الصحيفة، أنه لا يوجد أي أجوبة واضحة بشأن هذه الأسئلة، وعليه المطلوب بذل جهد كبير في تقريب وجهات النظر بهذه المسائل، لأن الجميه ينظر إليها من وجهة نظره الخاصة.

وتطرقت لتصريحات وزير الداخلية فتحي باشاغا، الذي رحب بالاتفاق معربا عن استعداد حكومته تحسين العلاقات مع مصر، ومشيدا بدور السيسي.

وشددت الصحيفة على أنه لا ينبغي لحكومة الوفاق بالتشتت بسبب الحركة الدبلوماسية المكثفة الأخيرة، ولهذا السبب تحتاج تركيا إلى اتخاذا واضحا أمام ما يدور.

في سياق آخر، ذكرت الصحيفة، أن رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، وقع اتفاقا جديدا مع وزيري الدفاع التركي خلوصي أكار والقطري خالد العطية.

ووفقا للمعلومات التي تلقتها الصحيفة، فإن الاتفاق تضمن تفويض تركيا لتشغيل جزء من ميناء مصراتة لمدة 99 عاما.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.