أجواء إيجابية في مشاورات طنجة ولقاء قريب في غدامس

0

أكد نائب ليبي مشارك في لقاءات طنجة الخاصة بمجلس النواب، أن المشاورات التي تجري برعاية مغربية كانت “إيجابية”، وأن المجتمعين اتفقوا خلال الجلسة الافتتاحية على تذليل العقبات بهدف توحيد المجلس من جديد.

وكشف النائب محمد الرعيض أن 110 نواب حضروا اجتماع طنجة، الذي يستمر حتى مساء الجمعة القادمة، مشددا على أن هناك إجماعا على ضرورة توحيد المجلس، واستعادة دوره الطبيعي.

ولفت الرعيض إلى أن النواب اتفقوا على اللقاء مجددا داخل الأراضي الليبية، وتحديدا في مدينة غدامس الليبية، (قرب الحدود الجزائرية)، فور انتهاء لقاءات طنجة، مشددا على أنه سيجري تشكيل لجان خاصة خلال لقاءات طنجة، وذلك لوضع جدول أعمال المجلس، والقضايا التي سيناقشها.

ولفت النائب الليبي، أن الخلاف بين النواب كان سياسيا، ولم يكن على أساس مناطقي، وأن جوهر الخلاف يتمثل في دعم بعض النواب لعسكرة الدولة، فيما يرى آخرون أن الدولة المدنية هي التي ستنهض بواقع ليبيا، وتخرجه من أزماته.

وكانت فعاليات الجلسة الافتتاحية للمشاورات انطلقت مساء الثلاثاء، بحضور نواب يمثلون أقاليم ليبيا الثلاثة.

بدوره، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الثلاثاء، إن الهدف من الاجتماع التشاوري لمجلس النواب الليبي “تذويب الجليد بين مختلف المكونات بعد مدة من التباعد، وتحديد تاريخ لعقد جلسة في ليبيا”.

وأضاف بوريطة في كلمة له خلال الاجتماع التشاوري الرسمي لأعضاء البرلمان الليبي بشقيه، أن “الهدف من الاجتماع أيضا توحيد المواقف والرؤى بشأن مخرجات الحوار السياسي، بالإضافة إلى تزكية مخرجات بوزنيقة المتعلقة بالمناصب السياسية”.

وتابع: “الاجتماع يهدف إلى تهييء مجلس النواب ليلعب دوره كاملا خلال الفترة المقبلة”.

من جهتها، وصفت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الاجتماع الموسع في طنجة المغربية بالمشجع.

وقالت البعثة في بيان بالمناسبة: “إن اجتماع مثل هذه المجموعة المتنوعة من البرلمانيين من أقاليم ليبيا الثلاثة تحت سقف واحد يمثل خطوة إيجابية مرحبا بها”.

ولفتت البعثة الدولية إلى أنها طالما ساندت “وحدة مجلس النواب، ونأمل أن يفي المجلس بتوقعات الشعب الليبي لتنفيذ خارطة الطريق التي اتفق عليها ملتقى الحوار السياسي الليبي من أجل إجراء الانتخابات”.

والبرلمان الليبي جرى انتخابه في آب/ أغسطس 2014، وكان مفترضا أن يضم 200 عضو، لكن تم انتخاب 188 عضوا فقط بعدما تعذر انتخاب 12 عضوا في مناطق كانت تشهد تدهورا أمنيا آنذاك.

وجراء الخلافات السياسية المتواصلة في البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، انقسم البرلمان إلى مجلسين، الأول يضم أعضاء داعمين للواء المتقاعد خليفة حفتر، ويعقد جلساته في طبرق (شرق) والثاني يضم نوابا داعمين للحكومة المعترف بها دوليا ويعقد جلساته في طرابلس.

ويأتي الاجتماع التشاوري لأعضاء البرلمان الليبي في طنجة؛ استجابة إلى دعوة من البرلمان المغربي بهدف “توحيد البرلمان الليبي المنقسم”.

وشارك عدد من هؤلاء الأعضاء، الإثنين، في اجتماعات مصغرة وجانبية، استباقا للاجتماع الموسع الذي انطلق الثلاثاء.

ومنتصف الشهر الجاري، اختتمت أعمال الجولة الأولى لملتقى الحوار الليبي في تونس بإعلان 24 كانون الأول/ ديسمبر 2021 تاريخا لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، فيما عقدت جولة ثانية من ملتقى الحوار، الإثنين، عبر الإنترنت، على أن تعقد الثالثة، الأربعاء.

وتوافق المجتمعون آنذاك على تحديد صلاحيات المجلس الرئاسي والحكومة، لكن هناك ملفات لا تزال عالقة، أبرزها تحديد شروط الترشح للمناصب السيادية.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.