نقابة الأطباء في مصر تعترض على تعليمات “الصحة” بشأن مكافحة العدوى

0
اعترضت نقابة الأطباء المصريين، على قرارات وزارة الصحة، بخصوص بروتوكول فحص وتحليل الأطباء للتأكد من إصابتهم بفيروس كورونا من عدمها، خاصة مع زيادة أعداد الإصابات والوفيات بينهم.

وسجّلت مصر إصابات ووفيات عديدة بين فرق الأطباء في مختلف المحافظات من حين لآخر، بالتزامن مع انتشار الفيروس، نتيجة لتواجدهم واختلاطهم بالمصابين الموجودين حولهم.

وبحسب بيان نقابة الأطباء، فإن عدد المصابين في صفوف الأطباء بلغ أكثر من 270 إصابة بفيروس كورونا، بالإضافة إلى نحو 13 حالة وفاة، فضلا عن زيادة أعداد الإصابات، خاصة بعد تسجيل 135 حالة في مستشفى الزهراء الجامعي التابع للأزهر قبل أيام.

وفي الوقت الذي يشهد فيه ارتفاع عدد الإصابات بين الأطباء، والضغوط التي تواجههم، جاءت وزارة الصحة بتعليمات جديدة بشأن بروتوكول تعامل المستشفيات مع ظهور حالات موجبة بين طاقم العمل في المستشفى أو المنشأة الصحية على عكس المتوقع.

حيث وجهت الوزارة تعليماتها، في خطاب أرسلته من خلال الإدارة العامة لمكافحة العدوى، إلى المديريات الصحية على مستوى الجمهورية.

وبحسب الخطاب، في حالة ظهور حالة موجبة بين أفراد طاقم العمل، يتولى فريق مكافحة العدوى بالمنشأة وحده التعامل، على ألا يتم أخذ مسحات من المخالطين للحالة، ولا يُصرح بعزل المخالطين سواء منزليا أو في جهة العمل، فضلا عن تطهير الأماكن التي تواجدت فيها الحالة المكتشفة تطهيرا روتينيا، ولا يوجد أي احتياج لغلق المنشأة أو الأقسام التي ظهر فيها الحالة عدا مدة التطهير فقط.

تعليمات الوزارة بشأن مكافحة العدوى، أثارت حفيظة نقابة الأطباء المصرية، ما دفعها إلى مخاطبة الرئاسة ووزارة الصحة للتدخل السريع وتغيير هذه التعليمات، مع ضرورة توفير الحماية للفرق الطبية التي تتصدر الصفوف دفاعا عن سلامة الوطن والمواطنين.

ووصفت نقابة الأطباء في بيانها، هذه التعليمات بـ”الخطيرة جدًا”، لأنها تعني أن عضو الفريق الطبي الحامل للعدوى (قبل ظهور الأعراض) سوف يسمح له بالعمل ومخالطة الآخرين، مما سيؤدي بالضرورة إلى انتشار العدوى بصورة أكبر بين أفراد الطاقم الطبي، الذين بدورهم سينقلونها لأسرهم وللمواطنين، وبدلا من أن يقدم عضو الفريق الطبي الرعاية الطبية للمواطنين سيصبح هو نفسه مصدرا للعدوى، مما ينذر بحدوث كارثة طبية حقيقية.

وقالت النقابة: ما ورد بشأن إحصائية تشير إلى أن أكثر حالات الإصابة بين طاقم العمل سببه المباشر المخالطة المجتمعية، يعني محاولة تحميل أعضاء الفريق الطبي مسؤولية إصابتهم بالمرض، في سابقة غريبة لم تحدث على مستوى العالم، في حين أن تقرير منظمة الصحة العالمية قد أفاد بأن أكثر من 90 بالمائة من أعضاء الفريق الطبي يُصابون بالعدوى داخل المرافق الصحية، كما أوصت بضرورة التوسُّع فوراً في تدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها.

وتابعت النقابة في بيانها: “لا يجوز القياس على ما يحدث في بعض دول العالم، لأنه لا وجه للمقارنة من حيث توفير جميع سبل الوقاية ومكافحة العدوى، ومتابعة استخدامها، وتجهيز أماكن السكن والاستراحات الخاصة بالأطباء والعاملين”.

وخلال الفترة الأخيرة، تلقت نقابة الأطباء شكاوى وملاحظات من الأطباء بشأن تكدس المصابين بمستشفيات العزل، ما يترتب عليه تأخير نقل بعضهم لأماكن الحجر الأخرى المقررة.

ونتيجة لذلك، خاطبت نقابة الأطباء وزارة الصحة، لتخصيص مستشفى لعزل الأطباء وباقي أعضاء الفريق الطبي، بعدما تفاقمت مشكلة التأخير في نقل الأطباء وأعضاء الفريق الطبي المصابين لمستشفيات العزل.

وجاء خطاب النقابة لضمان سرعة شفاء الأطباء المصابين، للعودة بسرعة وممارسة دورهم فى مكافحة الوباء، مطالبة بتخصيص مستشفى أو أكثر، لعزل أعضاء الطواقم الطبية المصابة، فضلا عن سرعة فتح مستشفيات عزل جديدة بمختلف المحافظات طبقا لمؤشر الإصابات بكل محافظة.

وأشارت إلى ضرورة زيادة أماكن الحجر غير العلاجية مثل المدن الجامعية مع سرعة تجهيزها لتتلاءم مع المعايير المطلوبة، وفى حالة عدم كفاية عددها أو تجهيزاتها، تقترح التعاقد مع بعض الفنادق.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.