مظاهرات الجمعة الـ41 في الجزائر، إصرار على رفض الانتخابات الرئاسية

0
بدأت في العاصمة الجزائرية وعدد من المدن الأخرى، اليوم الجمعة، مظاهرات الحراك الشعبي في جمعته الـ41، للمطالبة برحيل رموز النظام السياسي ورفض الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في 12 ديسمبر/ كانون الأول القادم، والحد من تأثير الجيش في القرار والخيارات السياسية.

واحتشد الآلاف منذ الصباح وسط العاصمة الجزائرية في مسيرات بدأت من شارع ديدوش مراد والساحة القريبة من البريد المركزي رفضا لإجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، قبل رحيل رئيس الدولة المؤقت، عبد القادر بن صالح، ورئيس الحكومة نور الدين بدوي، وحملت هتافات المتظاهرين نبرة تصعيد بعدما رددوا “الانتخابات والله ما تديروا (لن تنظموها)، بدوي بن صالح لازم يطيروا (يرحلوا)”.

ويعتبر المتظاهرون أن انتخابات ديسمبر/ كانون الأول لن تؤدي سوى إلى تجديد النظام السياسي لنفسه، وهتف المتظاهرون ضد المرشحين، وخاصة رئيس الحكومة السابق عبد المجيد تبون الذي يتهمه الحراك الشعبي بأنه يمثل مرشح السلطة والجيش، وهتفوا ضده بشعارات تلمح إلى علاقة نجله الموقوف مع بارون المخدرات الموقوف كمال البوشي.

وجدد المتظاهرون التزامهم بالنضال السلمي ورفض كل أشكال العنف، لأجل إقامة مسار ديمقراطي في البلاد، ورددوا شعارات تطالب بدولة مدنية ورفض هيمنة الجيش على القرار السياسي والخيارات المستقبلية للجزائريين. ورفعت لافتات كتب عليها “دولة مدنية وليس عسكرية”، و”لا للجنرالات والجزائر تأخذ استقلالها”، و”لا نريد لا نريد بالقائد، حكم العسكر من جديد”، في إشارة إلى الرغبة في التحرر من قبضة العسكر.

وتزامن بدء المظاهرات اليوم مع تجمع للصحافيين في شارع ديدوش مراد وسط العاصمة للمرة الثالثة، استجابة لنداء مبادرة “تصدي صحافة”، للمطالبة برفع الضغوط والإكراهات على المؤسسات الإعلامية، وهتف المتظاهرون والصحافيون بشعار “صحافة حرة ديمقراطية”، و”حرروا الصحافة”.

وشهدت العاصمة الجزائرية منذ الليلة الماضية انتشارا أمنيا كبيرا، في الشوارع والساحات الرئيسية التي تحتضن المظاهرات، وشوهدت أعداد كبيرة من قوات الأمن والمركبات في شارع ديدوش مراد ومحمد الخامس وحسيبة بن بوعلي وقرب البريد المركزي. كما واصلت السلطات إغلاق النفق الجامعي، لمنع مرور المتظاهرين، وفي تشديد المراقبة الأمنية بمداخل العاصمة، خاصة المدخل الشرقي الذي يربطها بولايات الشرق ومنطقة القبائل، لمنع وصول أكبر عدد من المتظاهرين للمشاركة في المظاهرات.

وتأتي هذه المظاهرات الشعبية بعد يوم واحد من خطوة أولى بدت تدويلا للوضع الجزائري، بعد إقرار البرلمان الأوروبي لائحة تدين وضع الحريات في الجزائر وحملة الاعتقالات التي تشنها السلطات ضد الناشطين والمطالبة بحوار سياسي لحل الأزمة في البلاد.

والليلة الماضية منعت السلطات الجزائرية تجمعا لعائلات الناشطين الموقوفين ومسيرة ليلية اعتاد الناشطون تنظيمها للقرع على الأواني المنزلية دعما وتضامنا مع الموقوفين في السجون والمطالبة بالإفراج عنهم.

وتسبق مظاهرات اليوم دعوات إلى مسيرات شعبية في العاصمة والمدن دعا إليها الاتحاد العام للعمال الجزائريين دعما للجيش والانتخابات الرئاسية، وردّا على لائحة البرلمان الأوروبي ورفض التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، وبعد رد عاصف وغير مسبوق من قبل الحكومة الجزائرية ضد اللائحة الأوروبية هددت من خلاله بمراجعة اتفاقيات الجزائر مع الهيئات الأوروبية.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.