مصير المناطق التي يسيطر عليها الجيش الوطني

0
ضمن سياق استمرارية عملية “نبع السلام” التي يخوضها “الجيش الوطني السوري” بدعم من الجيش التركي لاستعادة السيطرة على مناطق شرقي الفرات بسوريا من قبضة الميليشيات الانفصالية، أكد قيادي في الجيش الوطني بأن تلك المناطق التي يتم استعادتها ستنتقل إلى إدارة مدنية لكي تديرها.

وقال المتحدث باسم الجيش الوطني السوري الرائد “يوسف حمود” بأن المناطق التي يتم تطهيرها من الميليشيات الانفصالية ستنتقل إلى إدارات مدنية بعد انتهاء العملية، مشدداً على ضرورة حماية وحدة التراب السوري، وضمان حقوق جميع الأقليات.

وقال حمود في كلمة له يوم أمس خلال ندوة نظمتها مؤسسة الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية والسياسية “سيتا” في العاصمة التركية أنقرة تحت عنوان “عملية نبع السلام” بأن “الجيش الوطني” هو أكبر كيان توحدت فيه القوات التي تقـ.اتل ضد نظام الأسد منذ عام2011، وإنه يضم 80 ألف عسكري مدرب، على حد قوله.

وشارك في الندوة إلى جانب حمود كل من نائب وزير الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة “حسن حمادة”، ومدير المكتب السياسي في لواء المعتصم “مصطفى سيجري” إضافة لباحثين وممثلين لبعثات دبلوماسية وصحفيين.

وشدد الحمود على أن عملية نبع السلام باتت أمرًا حتميًا جراء ممارسات الميليشيات الانفصالية في سوريا، ولفت إلى أن تلك الميليشيات أجبرت آلاف المدنيين من أكراد وتركمان وآشوريين على النزوح، وجندت أطفالاً في صفوفها، واغتالت النشطاء السياسيين، واعتقلت بشكل تعسفي المئات بينهم نساء وأطفال.

وأشار حمود إلى إدانة الجامعة العربية لعملية نبع السلام، مؤكدًا بأنهم تلقوا ذلك بكل أسف ودهشة، وقال: “إن الدول التي أدانت هذه العملية وقفت صامتة إزاء جرائم الحرب التي نفذها التنظيم الإرهابي الانفصالي”.

وأكد حمود بأنهم يبذلون جهودًا من أجل عدم مغادرة المواطنين السوريين الأكراد المدنيين القاطنين بمنطقة العملية العسكرية لمنازلهم، وقال: “في الفترة التي كنا فيها نطهر منطقة عفرين من الإرهاب، فتحت منظمة (بي كا كا) الإرهابية الباب أمام نزوح الأكراد عبر ممارسة الضغوطات عليهم”.

المدنيون خط أحمر

وتابع بقوله: “في تلك الفترة، أقنعنا السكان بضرورة عدم مغادرة منازلهم عبر الاتصال بهم، وبعد التواصل مع إخوتنا الأكراد عاد قسم من الذين غادروا المنطقة مجددًا إلى منازلهم، ونحن أمّنّا عودة آمنة لهم إلى منازلهم”.

كما أكد حمود على أنهم قد بعثوا خلال عملية نبع السلام رسائل تطمين للمدنيين من الأكراد والأشوريين والسريان والمسيحيين، قائلًا: “نحن كجيش وطني سوري لن ندير المنطقة، سنسلمها لإدارة مدنية تسهل من عملية العيش المشترك بسلام بعد تحريرها من الإرهاب”.

وكانت عملية “نبع السلام” قد انطلقت يوم الأربعاء الماضي بعد تحضير استمر لأكثر من شهرين على الصعيدين السياسي والعسكري، وذلك بهدف تطهير مناطق شرقي الفرات من الميليشيات الإنفصالية، وبهدف إقامة المنطقة الآمنة التي سيعود إليها مئات الآلاف من النازحين السوريين بأمان.

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.