ما أوجه الشبه والخلاف بين اتفاق أوسلو وصفقة القرن؟

0

قالت نينا فوكس، الكاتبة الإسرائيلية في صحيفة يديعوت أحرونوت، إن “هناك أوجه شبه واختلاف بين صفقة القرن واتفاق أوسلو، في ظل ما يردده بعض الإسرائيليين عن وجود بنود أساسية في صفقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعام 2020 تعود إلى جذور اتفاق أوسلو للسلام مع الفلسطينيين لعام 1993”.

وأضافت في تقرير أن “هناك فرقا أساسيا، يتمثل في أن أوسلو شهد حضور الوفد الفلسطيني، في حين أن ترامب فضل الخيار أحادي الجانب، رغم عدم وجود توقعات إلى أين قد تؤول هذه الصفقة”.

يوسي بيلين، وزير القضاء الأسبق، المحاضر الزائر في جامعة نيويورك، أحد عرابي اتفاق أوسلو، قال إن “هناك فرقا جوهريا بين اتفاق أوسلو وصفقة القرن، الأول شكل اختراقا في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لأنه المعركة الأولى التي تلتقي فيها الحركة الصهيونية اليهودية مع الحركة الوطنية الفلسطينية، لقد التقى الجانبان في مكان واحد، في حين أن ترامب لم يعمد للمسار ذاته، واختار العمل أحادي الجانب”.

وأضاف أنه “ربما ليس هناك مشكلة كبيرة في ما تطرحه صفقة القرن، لكن الإشكالية الكبيرة تكمن في الخطوات الأحادية من قبل أمريكا، لأنه لا يجب أن يطرح السؤال هل أن أمريكا توافق على خيار الضم للمستوطنات، لأن أمريكا ليست شريكنا في مسار السلام، يحب أن يوجه هذا السؤال للفلسطينيين، شركائنا في السلام”.

وأوضح أنه “في اتفاق أوسلو لم يكن هناك حلول للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكن ما طرح خلاله هو اتفاق مرحلي مؤقت، في حين أن صفقة ترامب تطرح حلا عمليا، لذلك من يصف الصفقة بأنها “أوسلو ج”، ليس دقيقا، لأن روح أوسلو ليست موجودة في الصفقة”.

وأكد أن “اتفاق أوسلو تحدث عن انسحابات على عدة مراحل، ما يعني أن إسرائيل كان يجب أن تنسحب من 80% من المناطق الفلسطينية قبل الاتفاق النهائي، واليوم في الصفقة يجري الحديث عن اتفاق دائم، ويشمل 70%، وهي نسبة إشكالية؛ لأنها تغلق الدولة الفلسطينية من كل جوانبها الأربعة، باستثناء البحر المتوسط من جهة قطاع غزة، وهذا مكمن خوف الفلسطينيين”.

ميكي روزنتال، عضو الكنيست السابق من حزب العمل، قال إن “صفقة القرن واتفاق أوسلو قاما في الأساس على حل الدولتين للشعبين، بجانب الدعم العالمي للسلطة الفلسطينية، التي وردت في كلا الاتفاقين، الرئيس ترامب وعد بتوفير 50 مليار دولار لدعم السلطة الفلسطينية، وفي أوسلو أيضا تم الحديث عن توفير إسناد المجتمع الدولي الاقتصادي للسلطة”.

وأضاف أن “تبادل الأراضي تحدث عنه اتفاق أوسلو وصفقة القرن، وكذلك الاعتبارات الأمنية متشابهة، رغم أن هناك بندا مثيرا للقلق في صفقة القرن، وهو أنها لا تتم بالتوافق؛ لأنها خطوة أحادية مثل الانفصال أحادي الجانب”.

يوناتان فريمان، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية، قال إن “صفقة القرن واتفاق أوسلو يتحدثان فيها الأطراف الثلاثة: الفلسطينيون والإسرائيليون والأمريكان، عن قيام سلطة مستقلة، إسرائيل لا تريد التحكم بالفلسطينيين، والسيطرة عليهم، لكنها في الوقت ذاته ملزمة بالانسحاب من المناطق الفلسطينية التي تتواجد فيها اليوم”.

وأضاف أنه “في حين أن اتفاق أوسلو سعى لمنح إسرائيل شرعية في العالم العربي، فإن صفقة القرن حملت الهدف ذاته أيضا”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.