كافحت للحصول على التأشيرة الأمريكية حتى يموت طفلها في حضنها

0

توفي الطفل اليمني عبد الله حسن، والذي كان يحتضر داخل أحد مستشفيات مدينة أوكلاند بولاية كاليفورنيا الأميركية، بعد أيام من حصول والدته على تأشيرة استثنائية لزيارته.

وقال مجلس العلاقات الأميركية ـ الإسلامية (كير)، السبت، في بيان إن «عبد الله توفي داخل مستشفى بنيوف للأطفال في أوكلاند، مساء الجمعة، حيث نقله والده إليه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إثر معاناته مع مرض جيني في الدماغ».

وأشار المجلس إلى أن «تشييع جنازة الطفل عبد الله، في وقت لاحق السبت».

وجاءت وفاة الطفل، بعد 9 أيام من وصول والدته شيماء صويلح إلى كاليفورنيا، حيث تمكنت من احتضان طفلها لأول مرة منذ شهور في 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

واشنطن تخلّت عن قانون «حظر السفر» لأجلها

وفي 18 ديسمبر الجاري، وافقت الخارجية الأميركية على منح تأشيرة دخول «استثنائية» للسيدة اليمنية، عقب جهود بذلتها مؤسسات مدنية ووسائل إعلام بهذا الخصوص.

وحاولت «صويلح» منذ شهور، الحصول على تأشيرة لزيارة ابنها في الولايات المتحدة، كونها لا تحمل سوى الجنسية اليمنية، ويحظر سفرها إلى الولايات المتحدة بموجب قانون «حظر السفر» الأميركي.

وأصدرت الخارجية الأميركية قرارها، عقب تقدم علي حسن، والد الطفل المذكور، زوج «صويلح»، باستغاثة عبر شبكة «سي إن إن» التلفزيونية الأميركية، بعدما رفضت واشنطن منح التأشيرة للسيدة، بالتزامن مع تدهور الحالة الصحية لابنهما.

وأسفرت تلك الخطوة عن تخلٍ واضح عن قانون «حظر السفر» الذي فرضته إدارة الرئيس دونالد ترامب، على مواطني بعض الدول ذات الغالبية المسلمة، ومنها اليمن.

الطفل ووالده يحملان الجنسية الأميركية

يشار أن زوج السيدة وابنها يحملان الجنسية الأميركية بالإضافة إلى اليمنية، لكن السيدة تعيش في العاصمة المصرية القاهرة، كونها لا تحمل سوى الجنسية اليمنية.

وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، أيدت المحكمة العليا الأميركية، القرار التنفيذي لترامب، بحظر السفر على 5 دول ذات أغلبية مسلمة.

ويعتبر هذا الحكم انتصاراً للإدارة الأميركية، التي وضعت عدداً من الخطط من أجل تقليص عدد المهاجرين، واعتماد سياسة تعرف بـ»صفر تسامح» مع المهاجرين. ‎

ووقع ترامب، في 6 مارس/آذار الماضي، أمراً تنفيذياً يحظر دخول مواطني ست دول ذات غالبية مسلمة في الشرق الأوسط، وهي إيران وليبيا وسوريا والصومال والسودان واليمن، إلى بلاده (قبل أن يتم استبعاد السودان في وقت لاحق).

وأثار الأمر التنفيذي احتجاجات واسعة سابقاً، داخل الولايات المتحدة وخارجها، ووصف بـ»العنصري»، قبل أن تعرقله محاكم أدنى درجة من المحكمة العليا التي صوتت لصالح القرار.

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.