قتله لم يشفع له من تهمة “الأخونة”

0

لم تجف بعد دماء المرشد السياحي الذي لقي مصرعه في استهداف عبوة ناسفة لحافلة سياحية بمنطقة الهرم بالجيزة، حتى خرجت أصوات تتهمه بالانتماء إلى “الإخوان المسلمين”، وتحمله مسئولية الحادث الذي أسفر عن مقتل 3 فيتناميين وإصابة 10 آخرين.

واستند هؤلاء في زعمهم إلى وضع المرشد إبراهيم حسين إبراهيم قمر، علامة “رابعة” عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي وكتابته لمنشور يعبر فيه عن رفضه للإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، ما دفعهم إلى اتهامه بأنه ربما هو من أرشد الحافلة إلى المكان الذي زرعت فيه العبوة الناسفة من أجل تفجيره.

الأمر الذي نفاه مقربون منه، قائلين إنه لم يكن له انتماء للإخوان أو أي جماعة دينية أخرى، مستشهدين بمواقف سابقة تبرئه من تلك المزاعم التي تربط بينه وبين تفجير الحافلة.

ووصف من عرف نفسه بأنه كان زميل دراسة وعمل معه، إياه بأنه “شخص طيب ليس له أي علاقة بأي فكر، وكان إنسانًا مسالمًا”. وتساءل: كيف لشخص متزوج حديثًا ولديه طفل عمره شهر أن يحمل مثل هذه الأفكار الهدامة؟.

وأشار في سياق الرد على تحميل المرشد مسئولية الحادث لقيامه بتغيير خط سير الحافلة بأنه قام بتغيير البرنامج لعمل بعض الزيارات التي لم يتمكن من عملها في اليوم السابق.

وحوت صفحة المرشد الراحل على تدوينات تحمل التهنئة للأقباط بمناسبة أعياد الميلاد، ويدعو فيها على الإرهاب وسافكي الدماء.

كما علق على واقعة الاعتداء على رهبان أقباط مصريين على يد جنود إسرائيليين بالقدس المحتلة في أكتوبر الماضي، قائلاً: “هؤلاء هم أحفاد القردة والخنازير يحتقرون الأديان ويحقرون منها ومن معتنقيها لا يفرقون بين مسيحي ومسلم، ففي هذه الصورة لم يحترموا الراهب المسيحي الذي يرتدى ثيابه الكنسية تذكرنا هذه الصورة تمامًا بما فعلوه مع الطفل حينها محمد الدرة والشيخ الشهيد أحمد ياسين لعنة الله عليكم وعلى كل المطبعين”.

فيما أكدت نقابة المرشدين السياحيين أن “الزميل الشهيد قام بواجبه في العمل ممتثلاً لأوامر الشركة التي كان يصطحب مجموعتها السياحية منفذًا كافة تعليمات الشركة منذ البداية وقد قام الشهيد بتنفيذ تعليمات الشركة بشان ترك الحقائب في المطعم والتوجه لزيارات الأهرامات ثم التسوق في نفس ذات المكان الذي تعمل معه نفس الشركة السياحية صاحبة المجموعة كما هو معتاد ويقع هذا المكان بطريق سقارة السياحي الذى يوجد به العديد من الأماكن السياحية .فنادق. محلات. مطاعم. كافتريات..الخ.والذي يقع في مسار الزيارة الفعلية وليس الورقية وهذا خطأ الشركة لذا يتم استجواب مدير الحركة بالشركة في هذا الشأن، ولم يمر الباص إلا في الطريق السياحي بقلب عاصمة السياحة وليس بصحراء أو كوكب خارج الكون”.

وأوضحت في بيان أصدرته حول الحادث أنه “بعد مغادرة مكان التسوق المحدد من قبل الشركة السياحية والذي يبعد 170 مترًا عن موقع الحادث الإرهابي الغاشم تم تفجير العبوة التي فجرت بدورها الأتوبيس السياحي”.

وأشارت إلى أنه “بعد نقل المصابين إلى مستشفى الهرم دخل الشهيد غرفة الجراحة وقد تأثرت أجزاء جسده من شظايا الانفجار بحكم وجوده بجوار باب الحافلة السياحية كما هو معتاد وهو بالتالي المكان الأقرب للعبوة المتفجرة”.

وأعلنت النقابة العامة للمرشدين السياحيين، وقف التعامل مع شركة السياحة ردًا على تصريح مالكها حول تغيير المرشد لخط السير فيما وصفته بأنه “تصريح غير حقيق ومضلل للرأي العام حفاظًا على نفسه دون الالتفات إلى سمعة الزميل وسمعة عشرين ألف مرشد سياحي”.

وتوعدت بـ”اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه تلك التصريحات مع امتلاكنا لكافة الأدلة على أن الزميل كان يؤدى ما يطلب منه سواء من قائد المجموعة الأجنبي أو من شركة السياحة”.

المصدر: الشبكة العربية

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.