قبائل سعودية تنتفض ضد حملة بن سلمان العنيفة على الحرس الوطني

0

بعيدا عن الأنظار، يجري في السعودية صراع شرس بين ولي العهد محمد بن سلمان والقبائل التي يشغل أبناؤها الرتب العليا في الحرس الوطني، مما استدعى تدخل الملك لمحاولة نزع فتيل التوتر.

ووفق تقرير نشره موقع “أنتليجنس أونلاين” اليوم الأربعاء، فإن محمد بن سلمان يشن “حربا صليبية” ضد الحرس الوطني حتى لا يتحول إلى مرتع لمعارضيه.

وحسب مصادر الموقع، فإن الأشهر الأخيرة شهدت احتدام الصراع بين ولي العهد ومسؤولين في الحرس الوطني، الذي ظل لسنوات عديدة مؤسسة شبه مستقلة عن الجهاز الأمني في الرياض.

يتشكل الحرس الوطني من قبائل وسط البلاد تعرف بولائها للعائلة الحاكمة منذ تأسيس المملكة.

وفي إطار إصراره على ما يسميها الإصلاحات، يريد ابن سلمان إلغاء الامتيازات التي تتمتع بها هذه القبائل نتيجة علاقاتها بالحرس الوطني.

ومثل ما حصل مع المسؤولين ورجال الأعمال الذين سجنوا في الريتز العام الماضي، تعرض أيضا شيوخ القبائل للاعتقال، وحُذروا من مغبة معارضة الخط السياسي لولي العهد.

وسببت هذه الخطوة سخطا كبيرا ارتقى إلى “مقاومة غير مسبوقة” داخل المملكة.

وعندما أفاقوا من الصدمة الأولية للحملة، اشتكى شيوخ القبائل إلى القصر الملكي. ويتعلق الأمر بقبائل المطير وعتيبة وعنزة وبني عوف والبوعينين والغامد وبني غزان وبني هلال.

وحسب مصادر، فقد تدخل الملك سلمان شخصيا من أجل تهدئة التوتر.

وفي ضوء هذه التحركات، يخشى الملك سلمان على استقرار المملكة بحكم كونه الضامن للتوازن بين القبائل المختلفة.

وعلى الرغم من تراجع ولي العهد والموالين له، فإنهم ما زالوا مصرين على كبح القبائل المتمردة.

حملة ابن سلمان على الحرس الوطني والقبائل المكونة له، يقودها الجنرال عبد العزيز بن محمد الهويريني الذي يرأس جهاز أمن الدولة.

يخضع جهاز أمن الدولة كليا لسلطة محمد بن سلمان، ويشرف على المؤسسات الأمنية والاستخبارية، بما فيها إدارة المخابرات العامة، والقوات الخاصة والإدارة العامة للشؤون التقنية.

تحسب للصراع
الحرب التي يخوضها ابن سلمان ضد الحرس الوطني تهدف إلى “كنس” مؤسسة يمكن أن تتحول إلى معقل لمعارضيه، في حال نشب صراع على السلطة وقرر عناصر الحرس منح ولائهم لعضو آخر من العائلة الحاكمة.

وفي الأشهر القليلة الماضية، نوقشت في الرياض فكرة حل الحرس الوطني، وفي الأسابيع الأخيرة جرى نقاش مقترح بدمج وحدات الحرس في الجيش.

يذكر أن عددا من هذه القبائل لها نفوذ خارج الحدود السعودية مثل المطير التي تتواجد في قطر والكويت، وشمّر في سوريا والعراق.

وشعر جهاز الحرس الوطني بأنه بات تحت الحصار منذ وصول الملك سلمان للسلطة وتعهده بالقضاء على حقبة أخيه الملك عبد الله بن عبد العزيز.

ولما يقرب من خمسين عاما، ظل الحرس الوطني ساحة نفوذ خاصة بالملك عبد الله، وقاده ابنه الأمير متعب قبل أن يعتقل في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في حملة يقول ابن سلمان إنه شنها ضد الفساد.

وبعد أسابيع أطلق سراح متعب مقابل مليار دولار، ولكنه كان أقيل قبل ذلك من قيادة الحرس، وعُيّن مكانه خالد بن عبد العزيز بن محمد بن عياف المقرن، وهو شمري من شمال منطقة نجد.

يشار إلى أن الحرس الوطني منخرط بقوة في القتال على الحدود بين السعودية واليمن، حيث يطلق النار باتجاه مواقع الحوثيين، ويعمل على منعهم من دخول المملكة.

 

المصدر : الصحافة الفرنسية

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.