فضح حقيقة “سجون الفنادق” في مصر

0

أثارت إشادة معتقلين مصريين بالأوضاع في السجون المصرية خلال لقاء وفد نيابة أمن الدولة العليا ببعض المسجونين المصريين؛ غضب أهالي وأسر آلاف المعتقلين الذين يشتكون من أوضاع مأساوية وغير إنسانية بحق ذويهم.

وردا على تقرير أممي يكشف حجم معاناة المعتقلين المصريين؛ قامت الهيئة العامة للاستعلامات (حكومية) بتسجيل فيديو مصور للناشط السياسي حازم عبدالعظيم، والقيادي بالجماعة الإسلامية صفوت عبدالغني، من محبسيهما بسجن طرة الإثنين، أكدا فيه لوفد النيابة أنهما يلاقيان “أفضل رعاية”.

وعبر فيديو عرضته فضائية “إكسترا نيوز”، قال عبدالعظيم، إن “الأكل فوق ما تتخيل، وأنا لا أجامل،ونأكل لحمة مرتين بالأسبوع، وفاكهة، وجبن وخضار، وفتحات التهوية جيدة، والغرفة بها 6 شبابيك، وإضاءة نيون”.

وأضاف أن “وضع السجن أحسن مما نتخيل، إننا بفندق وليس سجنا، والمعاملة جيدة، ولا فرق بين الوزير والغفير”.

وفي لقاء آخر، عرض الإعلامي أحمد موسى، بفضائية “صدى البلد”، فيديو لصفوت عبد الغني، المحبوس احتياطيا بسجن طره على ذمة القضيتين أرقام 316، 317 لسنة 2017، أكد فيه أنه يتلقى الرعاية الصحية بالمستشفى، حيث يعاني من تضخم الكبد والضغط والسكر. ويحصل على جلسات علاج طبيعي، والرعاية الطبية 24 ساعة.

“زوجتي تعيش وسط الثعابين”
وفي تعليقه على ذلك الحديث، قال الناشط الحقوقي رامي درويش، زوج الناشطة المعتقلة بسجن النساء بالقناطر سمية ناصف: “وضع السجون لا يخفى على أحد؛ وأعتقد أن كلام السيدان عبدالغني وعبدالعظيم مجبوران عليه؛ بمعنى أنه تصريح تحت التهديد”.

درويش، وصف وضع زوجته والمعتقلات بسجن القناطر بالقول إنه “حتى الآن ما زالت تنتشر الثعابين الصغيرة بصورة شبه متكررة بالسجن ما يسبب حالة من الذعر بينهن”، معلنا تخوفه على حياة زوجته من هذا الوضع.

وأشار درويش إلى أن معاناة زوجته وقريناتها تتزايد مع “استمرار منع الزيارات عنهن ببعض القضايا مثل (1552 لسنة 2018)، وقضية (800 لسنة 2019)، وغيرهما من القضايا السياسية”.

وتابع: “أما بخصوص الأكل و الشرب؛ فزوجتي ومن معها بزنزانة الدواع الأمنية يأكلون فقط من أكل الزيارات الذي يتركه لهم الأهالي في الأمانات، أو يشترون الطعام من الكافتيريا بضعف سعره”.

وأكد أن هذا ليس ترفا منهم بل إن “طعام السجن سيء وغير جيد، وكذلك مياه الشرب غير صالحة للاستخدام الآدمي؛ ما يضطرهم لشراء المياه المعدنية من كافتيريا السجن”.

“والدي حُرم العلاج من 7 أمراض”
وفي تعليقها على ذلك الحديث، قالت الناشطة فاطمة عيد دحروج، نجلة القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وأمين حزب الحرية والعدالة بمركز أبوحماد في محافظة الشرقية، والمُعتقل منذ منتصف 2014، إن “الخوف يصنع أكثر من ذلك”، مضيفة أن “زيارة أعضاء نيابة أمن الدولة المذاعة عبر الفضائيات المصرية ليس من المنتظر أن يقول من ظهر فيها سوى ذلك”.

وتابعت بحديثها إنهم “نسوا من شدة الخوف القول إن “السجن جنة، ولا نريد مغادرته”، معلنة أمنيتها أن يتم “تنفيذ ما وعدوهم به حتى يقولوا هذا الكلام الذي لا ألومهم عليه لو أنهم قالوه خوفا”.

ومن خلال تجربتها ومعاناة والدها عبر 5 سنوات اعتقال، قالت: “لكي تعرف الوضع الحقيقي للسجون شاهد كم الفيديوهات المسجلة لشباب المعتقلين أمام المحكمة، والتي تحكي كم نالهم من التعذيب، وكيف أنهم اعترفوا بجرائم لم يرتكبوها من كثرة ما لاقوه”.

وأضافت: “وتابع وضع البنات المعتقلات فمنهن من دخلت بإضراب عن الطعام، ومن حلقت شعرها اعتراضا على سوء المعاملة، والوضع غير الإنساني”.

وأكدت أن والدها تعرض للتسمم بمقبرة “العقرب” أكثر من مرة بسبب سوء ما يقدم لهم من طعام، مشيرة إلى أنه “حرم العلاج منذ 2015، من 7 أمراض يعانيها ومنع من إجراء جراحة استئصال الكلية.

وأوضحت أن والدها يعاني “الفشل الكلوي، وتضخم البروستاتا، وضعف شبكية أدى لذبابة عين مزمنة، وانزلاق غضروفي نتيجه النوم على الأرض، وضعف شديد بالأعصاب وصعوبة بحركة اليد والقدم، والضغط والسكر، وهتك بالحجاب الحاجز”.

وأشارت إلى أنه “ممنوع عنه الزيارة منذ عام و8 أشهر رغم حصوله على البراءة”، مؤكدة أن “أكبر ظلم هو حصوله على البراءة منذ شهرين دون الإفراج عنه حتى الآن ويظل محبوسا دون سند قانوني”.

وختمت بالقول: “مع ما سبق ليس من الصعب أن يصنعوا مشهدا تمثيليا كالذي أذاعوه”.

“معاناتنا تكشف الحقيقة”

وفي ردها، قالت زوجة المعتقل السياسي المحكوم بالإعدام ياسر الأباصيري، أم مصطفى، إنهم “كاذبون”، مؤكدة أن “المعتقلين يلقون أسوأ معاملة ويمنع عنهم الحاجات الأساسية، والدليل على ذلك ليس حديث المعتقلين فقط، ولكن ما نراه ونعيشه أثناء الزيارة من معاملة”.

وأكدت ندى مقبل، زوجة الأكاديمي المعتقل محمد محيي الدين، أن “المعتقلين بالسجون يعانون من انقطاع المياه وانسداد الصرف الصحي، وعدم وجود سراير ومراتب ومخدات للنوم مع سوء الطعام، واستغلالهم في الكانتين، وزيادة أعداد المعتقلين بالعنبر، ومنع القراءة وأدوات الكتابة والتريض والمراوح والبطاطين”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.