غلق طرقات ومواجهات في لبنان قبيل جلسة نقاش الثقة لحكومة دياب

0

وسط مواجهات وانقسام سياسي حاد، ورفض من شرائح شعبية عريضة، تتقدم حكومة حسان دياب اليوم الثلاثاء لامتحان نيل الثقة من مجلس النواب.

ومنذ الصباح الباكر تجمع مئات المتظاهرين، وسط العاصمة بيروت، لمنع وعرقلة وصول النواب للبرلمان في مسعى شعبي لتعطيل التصويت على الحكومة التي تنتظرها الكثير من الملفات الصعبة والشائكة على مختلف الصعد.

وأطلقت قوات الأمن اللبنانية الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في محيط البرلمان اللبناني، وفقا لما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، الثلاثاء، وأوضحت الوكالة أن المتظاهرين ردوا على قوات الأمن اللبنانية بإلقاء الحجارة، فيما تحاول قوات الأمن إزالة الحواجز، التي وضعها المتظاهرون، من الطرق المؤدية إلى سرايا الحكومة في وسط بيروت.

كذلك حاول عدد من المحتجين إغلاق الطريق البحرية المؤدية إلى وسط بيروت، بعد إغلاق القوى الأمنية كافة الشوارع المؤدية للبرلمان.

في ما أقدم محتجون بمحيط مجلس النواب وسط بيروت، على إحراق أحد فروع مصرف لبنان والمهجر بمنطقة رياض الصلح وسط العاصمة، ما أدى لاندلاع كبير لألسنة النيران فيه.

ودفعت تحركات المحتجين الأمن اللبناني إلى إطلاق خراطيم المياه وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، وسط تزايد مضطرد لأعداد المحتجين القادمين من محافظات أخرى بعيدة.

وبدأت حشود المتظاهرين بالتجمع بالقرب من المجلس النيابي منذ مساء الاثنين، رافعين شعار “لا ثقة”، بعد دعوات متعددة دعا إليها متظاهرون للتجمع تزامنا مع وقت انعقاد الجلسة البرلمانية اليوم.

وأعلنت القوى الأمنية والجيش اللبناني القيام بإجراءات استثنائية لمنع وصول وتقدم المتظاهرين، أو إعاقتهم لقدوم أعضاء مجلس النواب يومي الثلاثاء والأربعاء، وفق ما ذكت وسائل إعلام محلية.

ودعا الجيش المواطنين إلى “التجاوب مع التدابير المتخذة وعدم قطع الطرقات إنفاذا للقانون والنظام العام، وحفاظا على الأمن والاستقرار”.

إلى ذلك أكد عضو “اللقاء الديمقراطي” المحسوب على الزعيم الدرزي وليد جنبلاط،النائب مروان حمادة في تصريح له أن “لا حضور ولا ثقة للحكومة، لأن القضية ليست قضية حكومة بل عهد كساد وفساد وإنحراف، عهد موبوء يجب أن يرحل”.

وتواجه حكومة دياب مقاطعة عريضة من تيار الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع، إضافة لعدد من المستقلين، ما يضعها أمام اتهامات كونها حكومة تابعة لقوى 8 آذار بقيادة حزب الله والتيار الوطني الحر بزعامة وزير الخارجية السابق جبران باسيل صهر الرئيس اللبناني ميشال عون.

سياسيا وعلى هامش الاجتماع البرلماني قالت صحيفة النهار ومصدر حكومي ،الثلاثاء، إن نبيه بري رئيس البرلمان يرى أن لبنان بحاجة إلى مساعدة فنية من صندوق النقد الدولي لصياغة خطة إنقاذ اقتصادي وأن البت في سداد سندات دولية تستحق في آذار/ مارس المقبل ينبغي أن يستند لمشورة الصندوق.

ونقلت النهار عن شخصيات زارت بري إنه يرى أيضا أن لبنان لا يستطيع أن “يسلم أمره” لصندوق النقد نظرا “لعجزه عن تحمل شروطه”، وهو ما أكده المصدر الحكومي الذي تحدث لرويترز مشترطا عدم نشر اسمه.

وينوء لبنان بأحد أكبر أعباء الدين في العالم ويعاني من أزمة مالية واقتصادية غير مسبوقة قادت البنوك لفرض قيود غير رسمية على حركة رؤوس الأموال لمنع نزوحها في حين فقدت العملة نحو ثلث قيمتها.

وبري من أكثر الشخصيات نفوذا في البلاد واختارت حركة أمل التي ينتمي إليها عددا من الوزراء في حكومة رئيس الوزراء حسان دياب الذي تولي منصبه الشهر الماضي، ومن بينهم وزير المالية.

وقال بري إن لبنان ينبغي أن يستغل الفترة المتبقية قبل استحقاق الدين في التاسع من مارس آذار لتوجيه رسالة للخارج “لعلها إلى الأمريكيين تحديدا” مفادها أن لبنان يحتاج إلى الاستعانة بالصندوق من أجل تقديم مساعدة فنية من خلال خطة إنقاذ.

وقال “لا ‏يزال متاحا أمام لبنان خلال الأسبوعين المقبلين وقبل نهاية الشهر الجاري للاستفادة من هذا الإجراء على قاعدة أ‏ن يتمكن لبنان من صياغة موقفه من استحقاق (السندات الدولية) – بدفع التزاماته أو عدم دفعها – بناء على ما ينصحه به ‏صندوق النقد”.

ولكنه أضاف أن الشعب اللبناني لن يطيق شروط الصندوق، مضيفا أن لبنان ليس اليونان أو الأرجنتين – وهما دولتان عانتا من أزمات مالية أيضا.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.