صعوبات كثيرة تحول دون اتفاق تركي روسي في إدلب

0

قال خبراء أتراك، إن الوضع الميداني في شمال سوريا وصل لمرحلة لا يمكن فيها إمكانية التوصل لوقف إطلاق النار بسهولة.

وقال الخبير الأمني، عبد الله أجار، إن الاتصال الذي جرى بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين مهم للغاية، لكنه لا يدلل على أنه قد يفضى لاتفاق لإنهاء التوتر المتصاعد في إدلب.

وأضاف في حوار مع قناة “خبر ترك” تعقيبا على الاتصال بين أردوغان وبوتين، أنه لا يشير إلى توافق بين الزعيمين للتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم بإدلب.

واستبعد الخبير الأمني التركي إمكانية التوصل لاتفاق بإدلب على خلفية التطورات الميدانية المتلاحقة، مؤكدا على أنه إذا تم الإعلان عن وقف إطلاق النار الآن، فإنه سينهار في نهاية المطاف.

واستدرك أنه من الممكن أن تهدأ الأمور لفترة من الوقت، لكن المعضلة تكمن بأن نقاط المراقبة التركية أصبحت خاضعة لمناطق سيطرة النظام السوري.

وأشار إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق لترسيم “الحدود”، تسمى منطقة آمنة أو عازلة، أو فض نزاع ما بين المنطقة التي يسيطر عليها النظام السوري، وبين المدنيين.

في سياق متصل، تساءل الخبير التركي عن جدوى عقد القمة بين روسيا وتركيا وألمانيا وفرنسا بإسطنبول، وحول ما سيتم مناقشته، وقراراتها.

ولفت إلى أن موسكو تسعى لفرض معادلات جديدة في إدلب، ساهمت في فشل المباحثات مع أنقرة.

وأوضح أن روسيا تريد حصر اللاجئين السوريين في منطقة ضيقة جدا قرب الحدود التركية، ولا يمكن لهم الانتقال إلى منطقة “نبع السلام”، وعليه فإن الوضع سيترتب عليه ترحيل النازحين إلى داخل تركيا.

ولفت إلى أن المؤشرات في هذا الصدد قوية، وهي أن النظام السوري وروسيا يرغبان بترحيل 4 ملايين شخص من سوريا؛ لذلك تبدي أنقرة رفضها القاطع للطرح الروسي.

وحذر الخبير التركي من أن الأيام المقبلة تحمل في طياتها صراع كبير، بدأت مؤشراته تظهر بالاستهداف المباشر لنقاط المراقبة التركية.

وأشار إلى أن تركيا على وشك اتخاذ قرار مهم للغاية، وهي مجبرة على إيجاد الحل بالخيار العسكري، وتصرفات روسيا مقلقة جدا.

بدوره، رأى رئيس الاستخبارات الأسبق، إسماعيل حقي بكين، أنه لا اتفاق في الأفق، كما أن اتفاق سوتشي قد انتهى.

وأشار في حوار مع قناة “خبر ترك” إلى أن الولايات المتحدة تدعم هيئة تحرير الشام، لافتا إلى لقاءات جرت بينهما.

وأضاف أن الولايات المتحدة تريد استخدام ورقة هيئة تحرير الشام ضد روسيا التي تسعى للقضاء عليها.

وأوضح أن التوتر في إدلب معقد للغاية، وأي حل سيفرض فيها يجب أن يكون “خلاقا”، في ظل تعقيدات تعدد الأطراف في الشمال السوري، بما فيها الوحدات الكردية المسلحة.

وأشار إلى أن الأطراف يضغطون على تركيا، ووضعها في موقف حرج، ما بين أن تقف مع الولايات المتحدة أو روسيا في إدلب وشرق الفرات.

ولفت إلى أن إزالة بعض نقاط المراقبة التركية في منطقة خفض التصعيد لن تكون إشكالية بالنسبة لأنقرة.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.