تلبية للصدر، الآلاف يحتشدون في بغداد

0

توافد الآلاف إلى العاصمة العراقية بغداد، منذ فجر اليوم الجمعة، للمشاركة في مليونية، تنادي بطرد القوات الأمريكية من البلاد.

واحتشد آلاف في منطقة الجادرية، ورفعوا يافطات، ورددوا شعارات تطالب بطرد القوات الأمريكية من العراق: “نعم نعم سيادة.. نعم نعم مقاومة.. كلا كلا أمريكا.. كلا كلا للمحتل”، كما رفعو لافتات “العراق بلد الأنبياء لا مكان للغرباء”.

ولوّح المتظاهرون بالأعلام العراقية وارتدوا الأكفان البيضاء في إشارة إلى استعدادهم للموت في سبيل إخراج القوات الأمريكية من البلاد.

وكان من الحضور عدد كبير من عناصر “الحشد الشعبي” وأنصاره، قدموا من مختلف مناطق العاصمة بغداد ومحافظات وسط وجنوبي البلاد.

الصدر يتراجع

يأتي ذلك في حين أن الصدر الذي دعا إلى المليونية تعبيرا عن رفض التواجد الأمريكي، أعلن الجمعة، التوقف المؤقت لمقاومة التواجد الأجنبي، خشية من حرب جديدة مع أمريكا التي وصفها بـ”المحتل”.

وقال الصدر: “سنبذل قصارى جهدنا لعدم زج العراق بآتون حرب أخرى مع المحتل”.

إجراءات أمنية مشددة

واتخذت الأجهزة الأمنية العراقية، صباح الجمعة، إجراءات مشددة، وقطعت عددا من الطرق، وسط بغداد، قبيل انطلاق التظاهرة المليونية.

وبحسب مواقع محلية، باشرت القوات الأمنية منذ ليل الخميس، بتشديد إجراءاتها الأمنية ضمن مقتربات جسري الطابقين والجادرية وسط بغداد.

وقام الأمن العراقي بقطع تقاطع طرق رئيسية في العاصمة العراقية.

وأوضحت أن الإجراءات تأتي بالتزامن مع انطلاق التظاهرة المليونية التي دعا إليها مقتدى الصدر، والمنددة بالوجود الأمريكي في البلاد.

وأشارت إلى “توافد أعداد كبيرة من المواطنين منذ الصباح الباكر نحو المكان المحدد للمظاهرة المليونية عند جامعة بغداد في منطقة الجادرية وسط العاصمة”.

العفو تتهم السلطات 

من جانبها، اتهمت منظمة العفو الدولية، السلطات العراقية، بممارسة انتهاكات خطيرة ضد المتظاهرين وأحصت “600 قتيل”.

وأكدت المنظمة أن السلطات العراقية مارست “انتهاكات خطيرة وقمع وقتل وحشي” ضد المتظاهرين في بغداد وعدد من المحافظات، مشيرة إلى مقتل 600 متظاهر حتى الآن بينهم 12 قتيلا خلال 12 ساعة الماضية.

وأكدت المنظمة في تقرير لها تحققها عبر شهادات ومقاطع فيديو من استئناف القوات الأمنية حملة العنف المميتة ضد المتظاهرين السلميين في بغداد وعدد من مدن الجنوبية بالعراق.

وقالت إنها تحققت من استخدام الأمن العراقي الذخيرة الحية وقنابل مميتة لقتل المحتجين، ضمن ما سمتها موجة مستمرة من التخويف والاعتقالات والتعذيب.

وأحصت منظمة العفو الدولية مقتل أكثر من ستمئة متظاهر عراقي منذ تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، منهم 12 خلال اليومين الماضيين، مشيرة إلى إنها تحققت من استخدام الأمن العراقي الذخيرة الحية ضد المحتجين.

واعتبرت أن التصعيد الأخير إشارة واضحة إلى أن السلطات العراقية لا نية لديها على الإطلاق لوضع حد حقيقي للقمع، وفق تعبيرها.

وطالبت العفو الدولية بالوقف الفوري لما سمته النمط البغيض من القتل العمد والتعذيب والقمع، كما دعت السلطاتِ العراقية إلى كبح جماح القوات الأمنية فورا وإبعاد المسؤولين عن الانتهاكات الخطيرة وبدء تحقيقات شاملة ومستقلة بهدف المساءلة وتعويض المتضررين وعائلاتهم.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت مئات القتلى فضلا عن آلاف الجرحى، معظمهم من المحتجين.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.