تردي العلاقات الدبلوماسية بين أمريكا وفنزويلا

0

قرر رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو إغلاق سفارة بلاده وكل قنصلياتها في الولايات المتحدة بعدما قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن التي اعترفت بالمعارض خوان غوايدو رئيسا بالوكالة، في حين سحبت واشنطن بدورها دبلوماسييها “غير الأساسيين” في فنزويلا.

وصرح مادورو الخميس أمام المحكمة العليا “قررت استدعاء كل الطاقم الدبلوماسي وإغلاق سفارتنا وكل قنصلياتنا في الولايات المتحدة”.

واعتبرت الوزارة بأن هذه التعليمات صدرت عن الوزارة لصعوبة تحقيق الأمن الكامل لما يقارب 150 أميركيا يعملون في البعثات الدبلوماسية الأميركية بفنزويلا، مشيرة إلى أنه على الرغم من ذلك ستبقى السفارة الأميركية في العاصمة كراكاس مفتوحة.

وفي “تنبيه أمني” لوزارة الخارجية الأميركية طلبت إدارة الرئيس دونالد ترامب أيضا من المواطنين الأميركيين المقيمين في فنزويلا أو المسافرين إليها بأن “يفكروا جديا” في مغادرة البلد.

والأربعاء أعلن غوايدو -رئيس البرلمان- نفسه رئيسا بالوكالة إلى حين إجراء انتخابات، وأعلنت الولايات المتحدة دعمها له.

ودعا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو منظمة الدول الأميركية إلى الاعتراف بغوايدو، وحذر خلال اجتماع طارئ للمنظمة في واشنطن نظام مادورو من “أي قرار باستخدام العنف لقمع الانتقال الديمقراطي السلمي”، وطالب قوات الأمن الفنزويلية بـ”حماية” غوايدو.

ورفض بومبيو قرار مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، مؤكدا أن الولايات المتحدة “لا تعتقد أنه يمتلك السلطة لقطع العلاقات، وستواصل العلاقات مع حكومة يقودها زعيم المعارضة خوان غوايدو”.

أيضا أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تأييده لغوايدو، وقال في تصريحات لـ”دويتشه فيلله” الخميس خلال زيارته مقر الأمم المتحدة في واشنطن “لسنا محايدين في هذه المسألة، نحن ندعم ما يفعله غوايدو هناك”.

مجلس الأمن
وكانت الولايات المتحدة قد طلبت أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا السبت لمناقشة الوضع في فنزويلا.

وقالت مصادر دبلوماسية إن واشنطن عبرت عن رغبة بعقد اجتماع علني على الرغم من معارضة روسيا اجتماعا يتناول موضوعا داخليا في فنزويلا لا يشكل في رأي موسكو تهديدا للسلام والأمن الدوليين.

وكانت واشنطن توعدت مرارا في الآونة الأخيرة بالعمل ضد مادورو، في حين اتهمها هو بمحاولة اغتياله أو إدخال البلاد في اضطرابات، كما اتهم معارضين بالتآمر ضده بدعم من الولايات المتحدة ودول إقليمية.

من جهته، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن “صدمته” من اعتراف نظيره الأميركي دونالد ترامب بغوايدو رئيسا انتقاليا.

وقال أردوغان “كشخص يؤمن بالديمقراطية فإن تصريح ترامب أصابني بالصدمة”، مؤكدا على أن مادورو فاز بالرئاسة عبر صناديق الانتخاب.

وأضاف “عليكم احترام نتائج صناديق الاقتراع وإلا فإن ذلك لا يمكن وصفه بالديمقراطية”. وتابع أن مادورو اتصل به “دون تأخر للإعراب عن دعمه إثر محاولة 15 يوليو/تموز 2016 الانقلابية الفاشلة” في تركيا، وزار تركيا لاحقا.

المصدر: الجزيرة

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.