تحليلات: الوقت مناسب لتحرك حكومة الوفاق وحلفائها والضرب بيد من حديد

0

أكد إعلاميون ومحللون سياسيون، أنه “حان الوقت لحكومة الوفاق الوطني الليبية الشرعية وبوجود الحليف التركي القوي، أن تكون فاعلة أكثر من أي وقت آخر وأن ترص صفوفها وتوجه ضرباتها لحفتر، بعد أن أثبتت المجموعة الأوروبية التي كانت تدير الملف الليبي منذ أكثر من 5 أعوام، أنها لم تكن صادقة وغير خيرة للشعب الليبي، ولم تأت بأي حل سلمي لليبيا”.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها مهتمون بالشأن الليبي لـ”وكالة أنباء تركيا”، تعليقا على خرق مليشيات حفتر لوقف إطلاق النار بعد مؤتمر برلين، الأحد الماضي.

وقال المحلل والباحث السياسي الليبي، محمد كرير، إنه “حان الوقت لأن يكون لحكومة الوفاق الوطني الليبية موقف يختلف عن المواقف السابقة”، مضيفا أنه “على حكومة الوفاق أن تستغل وجود الحليف التركي القوي، لإنهاء حالة العسكرة والرجوع إلى المدنية، من خلال بسط سيطرتها على كامل التراب الليبي، وتفعيل ما تم الاتفاق عليه بين أنقرة وطرابلس بأن التمادي في الاعتداء على الشرعية وعدم الالتزام بوقف النار، سيخول الحكومتين الضرب بيد من حديد لردع المعتدي وتطهير كامل ليبيا من المليشيات المحلية والأجنبية”.

وشدّد كرير على أن “حكومة الوفاق والحليف التركي، أمام فرصة ثمينة لتركيع مليشيات حفتر والمرتزقة الأجانب التي معه، بعد تمييع مبادرة الهدنة التي أطلقتها تركيا بالشراكة مع روسيا وحكومة طرابلس من أجل ايجاد حل سياسي سلمي بعيدا عن القتل والتهجير”.

وأضاف كرير “كان واضحا أن الاستعجال بعقد مؤتمر برلين بعد تأجيله مرات عديدة، يراد منه حشر أنف الدول الأوروبية  والغربية المتدخلة في الشأن الليبي عن طريق أذرعها في المنطقة العربية مصر والإمارات والسعودية، والتي لم نرى منها سوى الدمار، بعدما وجدت نفسها خرجت بعيدا عن الملعب بعد اتفاق الهدنة الذي اقترحته تركيا، واقنعت به روسيا وأطراف النزاع الليبي”.

ورأى كرير أن “إعطاء أي فرصة أخرى لمجرم الحرب حفتر هو إضاعة للوقت وتمكينه من تقوية ميليشياته أكثر، لذلك على دولة الوفاق أن توجه ضربات موجعة له، قطعا سينسحب من المنطقة الغربية، ويبدأ العلاج في المنطقة الشرقية لإنهاء الورم في المجتمع الليبي وبداية بناء دولة القانون”.

من جانبها، أكدت الناشطة الإعلامية، عايدة بن عمر،  أن “الحل في ليبيا واضح وهو طرد ميليشيات حفتر ومرتزقته من الروس والجنجويد وغيرهم من كامل المنطقة الغربية ومن جنوب ليبيا ومن شرقها، لأن بقاءه في أي رقعة ترابية مهما تضاءل حجم مساحتها هو خطر داهم”.

وشددت بن عمر على أن “من دفعوا حفتر لهذه الحرب لا يمزحون مخططهم واضح ولهم طول نفس ويشتغلون لسنوات قادمة، وهم مستفيدون من حالة اللاستقرار لاستنزاف قوات السراج وانهاكها تدريجيا”.

وأعربت بن عمر قائلة “نأمل من الدور التركي أن يكون فعالا في ليبيا، وأن يساعد بشكل ناجح وناجع على عملية قطع جذور سرطان الإرهاب المتمثل في حفتر ومشروعه”، مضيفة “أتمنى أن يتمكن الوطنيون الصادقون في ليبيا من تعطيل سيناريو تقسيم وطنهم، وأرجو ألا يأتي يوم تُعقَد فيه اجتماعات حول ليبيا بدون حضور الليبيين”.

وأوضحت بن عمر أنه “على الرأي العام الليبي والمغاربي عموما، أن يعي بأن حفتر تحركه دولة الاحتلال الإسرائيلي والإمارات التي تضررت مصالحهما بإعادة رسم الحدود المائية والبحرية بين ليبيا وتركيا، كما تقف وراءه فرنسا الطامعة بالاستحواذ على إقليم فزان الغني بالنفط والثروات الليبية”.

من جهته، أكد الإعلامي الليبي، مصطفى الكبير، أن “الوقت مناسب لتحرك حكومة الوفاق الوطنية الليبية عسكريا ضد الميليشيات والمرتزقة التي يقودها حفتر، لأن التماطل أكثر سيؤدي بدخول الأخير خلال أيام قليلة على العاصمة طرابلس وباقي المدن”

وأضاف الكبير أن “ذلك هو الوقت المناسب لتطبيق الاتفاق التركي الليبي، وإنهاء خليفة حفتر، والمحافظة على الحكومة الليبية الشرعية”.

وفي نفس السياق أكد دكتور العلوم السياسية بجامعة طرابلس، فراج دردور، أن “الحل المناسب مع التطورات الراهنة لحكومة الوفاق هو المضي قدما في تقوية وتسليح الجيش الليبي مع دعم الموقف التركي لدحر العدوان، لأن مسألة الهدنة على حدود طرابلس واستمرار قفل النفط سيقضى على الدولة لصالح حفتر على المدى البعيد، ولهذا وجب تقصير الطريق بالمواجهة معه”.

وأضاف دردور أنه “لم يكن منتظر من مؤتمر برلين أكثر من مخرجاته، وذلك لأنه قبل ان يبدأ ركز على ثلاث نقاط أساسية، وهي تثبيت وقف الهدنة، ووقف التدخل الاجنبي في الشأن الليبي، وعدم خرق حظر الأسلحة على ليبيا”.

من جهته، قال الكاتب الصحفي، عصام الزوبير، أنه “يجب على حكومة الوفاق أن تنسق مع حلفائها وأن تستعين يهم في الدعم اللوجيستي، وبالذات التنسيق معهم في المحافل الدولية، وأيضا في دعم وتدريب قواتها وان تكون حذرة ومستيقظة لأي فعل قد ينشب مع اعدائها وممن لا يعترف بها”.

والأحد الماضي، نظمت العاصمة الألمانية برلين، مؤتمرا دوليا بشأن ليبيا بحضور 11 دولة، بينها تركيا، و4 مؤسسات دولية، بهدف وضع حد للنزاع الدائر في ليبيا منذ قيام خليفة حفتر وميليشاته بالإخلال باتفاقية الصخيرات والهجوم على العاصمة طرابلس منذ نيسان/أبريل الماضي.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.