تأجيل الاستشارات النيابية في لبنان

0
أعلنت الرئاسة اللبنانية في بيان نُشر عبر “تويتر”، اليوم الإثنين، أنّ الرئيس ميشال عون تجاوب مع طلب رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري تأجيل الاستشارات النيابية إلى الخميس 19 ديسمبر/كانون الأول الجاري، لمزيد من التشاور في تشكيل الحكومة.
ويأتي هذا التأجيل، بالرغم من تأكيد مصادر القصر الجمهوري خلال عطلة نهاية الأسبوع أنّ الإثنين (اليوم) سيشهد حتماً استشارات نيابية لتكليف رئيس جديد للحكومة.

وكان يفترض أن يتوافد النواب اللبنانيون الـ128 إلى القصر الجمهوري لتسمية رئيس جديد للحكومة، في استشارات نيابية ملزمة تأجلت أكثر من مرة منذ تقديم الحريري استقالته، أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتعد هذه الاستشارات النيابية الأكثر تعقيداً في تاريخ الجمهورية اللبنانية، والأكثر غموضاً، ليس فقط بسبب نتائجها المفترض أن تحملها والتي ستبين ما إذا كان الحريري سيعاد تكليفه، بل أيضاً نظراً لغموض ما سيليها، بدءاً من محاولة التأليف على وقع الخلافات بين القوى السياسية حول شكل الحكومة، مروراً بالبحث عن اجتهادات دستورية قد تكون ضرورية لتجاوز الكثير من المطبات التي باتت تكبل الأحزاب والسلطة، على وقع الشروط والشروط المضادة، والسقف السياسي الذي رسمه الشارع منذ انطلاق الانتفاضة الشعبية في 17 أكتوبر الماضي.

وترتفع حظوظ الحريري في التكليف مجدداً، من دون أن يقابله ارتفاع مماثل في القدرة على التأليف، الذي عادة ما يتأخر أشهراً طويلة بسبب المحاصصة وشكل الحكومة وبيانها الوزاري. لكن هذه المرة تُضاف إلى كل ما ذكر، مطالب الشارع الذي رسم سقفاً جديداً، عنوانه حكومة مستقلة رئيساً وأعضاء. وبالتالي حسم الجدل حول إمكانية قبول الشارع باسم الحريري لرئاسة حكومة اختصاصيين، والذي حاول تيار “المستقبل” الترويج له بوصفه المخرج من الأزمة السياسية والاقتصادية.

وكان الحريري أعلن في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عدم رغبته في تشكيل الحكومة الجديدة، وذلك بالرغم من تمسّك الثنائي “حزب الله” و”حركة أمل” به رئيساً للحكومة الجديدة.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.