الحكومة المصرية تعرض خطة لتحرير أسعار المحروقات وتفادي الاحتجاجات

0

كشفت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية عن أن الحكومة المصرية وضعت خطة لتحرير أسعار المحروقات، وتفادي الاحتجاجات التي تشكل هاجسا لها كما تبين في محادثات القاهرة مع صندوق النقد الدولي لصرف ملياري دولار كشريحة خامسة من القرض المتفق عليه.

ونقلت الوكالة عن مسؤول حكومي رفيع (لم تذكر اسمه) تأكيده اعتزام الحكومة المصرية رفع دعم أسعار البنزين تدريجيا بحسب فئاته، بحيث يبدأ العمل بآلية تسعير جديدة تربط السعر المحلي بالأسعار العالمية اعتباراً من مارس/آذار المقبل لفئة 95 أوكتان، على أن تليها بقية فئاته في سبتمبر/أيلول.

وأكد المسؤول الحكومي أن مصر تتوقع أن تتسلم الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليار دولار في يناير/كانون الثاني، أي بعد شهر من الموعد المقرر، إثر تأخير في المحادثات بشأن بعض بنود ما يعتبره الطرفان “برنامجاً إصلاحياً” مُتفقاً عليه.

وذكر المسؤول الحكومي أن أهم نقطة خلافية تكمن في توقيت إعلان آلية لتسعير المحروقات تربط أسعار الوقود المحلية باسعار الخام العالمية، وهي خطوة أصر عليها صندوق النقد باعتبارها أساسية لخطط خفض التكاليف الحكومية.

كما أوضح المسؤول أنه في خضم الخلاف حول إعلان آلية الوقود، سعت الحكومة إلى اقتراح حل وسطي، وهي تخطط لإعلان آلية تسعير بنزين 95 أوكتان بنهاية الشهر الجاري وتنفيذها في مارس/آذار المقبل، كما تخطط لإعلان آلية تسعير بقية فئات البنزين في يوليو/تموز المقبل مع تنفيذ الخطوة في سبتمبر/أيلول.

وبعد صرف الشريحة الخامسة من قرض صندوق النقد الدولي، ستكون مصر قد تسلمت 10 مليارات دولار من إجمالي القرض المتفق عليه مع الصندوق في 2016 والبالغ قيمته 12 مليار دولار.

وبحسب مراقبين، فإن الحكومة المصرية تخشى من التبعات السياسية لتحرير سعر المحروقات، وانتقال عدوى تظاهرات السترات الصفراء واحتجاجات السودان إلى قلب القاهرة، وذلك بسبب موجات الزيادات الأخيرة، والتي تأثرت بتبعاتها الفئات محدودة الدخل.

وتسبب برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي تنفذه الحكومة المصرية تحت إشراف صندوق النقد الدولي، في تأثيرات سلبية بشكل كبير على المواطنين، حيث ارتفعت نسبة الفقر بشكل ملحوظ، كما ارتفع التضخم إلى مستويات قياسية، وحدثت موجة طاحنة من الغلاء وارتفاع الأسعار، وسط حالة من السخط في الشارع المصري.

المصدر: الخليج الجديد

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.