ازدياد جبهة رافضي حكومة علاوي

0

أخذت جبهة المعارضين لحكومة رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي، تتسع قبل طرحها على البرلمان لنيل الثقة، التي يصر على اختيار وزرائها من الشخصيات المستقلة بعيدا عن الأحزاب والكتل السياسية.

وإضافة إلى الأكراد وكتلتي إياد علاوي ونوري المالكي في البرلمان، انضم “اتحاد القوى” (أكبر ممثل للسنة بالبرلمان) لتلك الجبهة، الأمر الذي يثير تساؤلا مهما حول فرص حكومة علاوي في نيل ثقة البرلمان.

“رهان علاوي”

رئيس مركز “التفكير السياسي” إحسان الشمري، قال إن “النهج الجديد الذي يتبعه محمد توفيق علاوي لاعتماد كابينة حكومية مستقلة باختيار وزرائه على أساس المكونات، وليس على أساس الاستحقاقات السياسية للكتل، سيتعارض مع العرف الذي سارت عليه هذه القوى التقليدية، ومن ثم سيواجه تعقيدات وصعوبات في تمرير حكومته بالبرلمان”.

وأضاف الشمري أنه إذا ثبت أن “كابينته مستقلة مئة بالمئة، فإنه سيراهن على الإحراج السياسي لهذه القوى، والأمر الآخر سيعتمد على تحالف “سائرون” الداعم الأساسي له مع تحالف “الفتح” بزعامة هادي العامري، إضافة إلى محاولة كسب الشارع في قضية الحكومة المستقلة”.

وتوقع أن يصل علاوي في اللحظات الأخيرة إلى “مساحة مشتركة، بأن يقبل بما يمكن أن نسميه المستوى الرابع، أي أن يكون الوزير مستقلا، لكن يأتي بترشيح من إحدى الجهات السياسية، ومن ثم يكون تحت مظلة هذه القوى”.

وأكد الشمري أن “علاوي يقف أمام عائق كردي، لكنه قد يؤجل وزارات المكون الكردي إلى مرحلة قادمة من التفاهمات، ومن ثم فإن موضوع الحرج السياسي على البيت الكردي السياسي ليس بالمستوى نفسه للبيت السياسي الشيعي، فهناك تفاوت بين الطرفين، أما في البيت السني، فإن قضية الحرج السياسي أقل بكثير جدا”.

ومع ذلك، يشير الشمري إلى أنه رغم أن ساحات التظاهر ترفض علاوي، “إلا أن خطوته بتقديم كابينة وزارية مستقلة مئة بالمئة، قد تكون هي اللبنة الأولى لإعادة الثقة، خصوصا إذا أتبعها بقرار منع سفر مسؤولين كانوا يتصدون للمتظاهرين؛ ابتداء من القائد العام للقوات المسلحة، وبعض الأشخاص المسؤولين في المؤسسة الأمنية عن ملف قتل المتظاهرين لحين استكمال التحقيقات”.

أما إذا لم يتخذ رئيس الوزراء المكلف هاتين الخطوتين، يتوقع المحلل السياسي الشمري أن الرفض الشعبي “سيتصاعد بشكل كامل ضد علاوي وكابينته الحكومية”.

“يمكن تمريرها”

من جهتها، قالت النائبة ديلان غفور عن “الاتحاد الوطني الكردستاني” إن “الاتحاد” سيطالب بتمثيل في وزارة علاوي إذا منح الأخير كتلة سياسية حصة من حكومته، أما إذا أصرّ على اختيار حكومة مستقلة، فالأمر متروك للبرلمان.

ورأت ديلان أن الوقت ما يزال متاحا أمام علاوي “لإحداث توازن باختيار حكومة مستقلين، مع بعض الوزارات لقوى سياسية تطالبه بتمثيل في كابينته الوزارية”.

وأشارت إلى أنه إذا ما قدم علاوي حكومة المستقلين أمام البرلمان للتصويت عليها، “فأعتقد أنها ستنال الثقة، لأن كتلا كثيرة تدعم خيار المتظاهرين بتشكيل حكومة بعيدة عن الأحزاب”.

ودعت النائبة الكردية، رئيس الحكومة المكلف إلى التوصل لاتفاق مع الكتل السياسية قبل الذهاب إلى البرلمان لعرض حكومته، حتى تسير الأمور بشكل أفضل بين القوى والحكومة الجديدة.

وكان رئيس الوزراء العراقي المكلف، محمد توفيق علاوي، قد أعلن، السبت، أنه يعتزم عرض تشكيلته الحكومية المنتظرة أمام البرلمان خلال الأسبوع الجاري.

جاء ذلك في تغريدة عبر “تويتر”، اعتبر فيها أنه يقترب من تحقيق “إنجاز تاريخي”، يتمثل في تشكيل توليفة وزارية مستقلة، تتكون من “أكفاء ونزيهين، دون تدخل من أي طرف سياسي”.

وأضاف: “سنطرح أسماء هذه الكابينة خلال الأسبوع الحالي، إن شاء الله، بعيدا عن الشائعات والتسريبات، ونأمل استجابة أعضاء مجلس النواب والتصويت عليها، من أجل البدء بتنفيذ مطالب الشعب”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.