إسرائيل تستنفر تحسباً لرد إيراني على اغتيال سليماني

0
قالت الإذاعة الإسرائيلية، صباح اليوم الجمعة، إن وزير الأمن في حكومة الاحتلال، نفتالي بينيت، سيعقد جلسة مشاورات مع رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي وقادة الأذرع الأمنية الأخرى، في ظلّ حالة تأهب واستعداد تحسباً لردّ إيراني ضد إسرائيل بعد اغتيال قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني في العراق ليلاً، في وقت أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة جبل الشيخ على الحدود مع سورية تحسباً لأي ردّ.

وقُتل سليماني ونائب رئيس “الحشد الشعبي” العراقي أبو مهدي المهندس، في غارة أميركية في بغداد بعيد منتصف الليل.

وأشارت الإذاعة الإسرائيلية، إلى أن الجيش كان أعلن منذ ساعات الصباح إغلاق جبل الشيخ، في هضبة الجولان السوري المحتل أمام المواطنين الإسرائيليين. وبحسب الإذاعة، فإنه وبالرغم من عدم صدور تعقيب إسرائيلي رسمي حتى الآن، فإنه من الواضح أن اغتيال قاسمي يلقى ترحيباً في تل أبيب.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أعلن أمس الخميس، عند توجهه إلى اليونان، أن إسرائيل تؤيد بشكل كامل الخطوات الأميركية في العراق، وما وصفه “بحق الولايات المتحدة بالدفاع عن نفسها”. وسبق ذلك، إعلان نتنياهو في اليومين الماضيين، أن إسرائيل تزوّد الولايات المتحدة بشكل دائم بمعلومات استخباراتية تعتبرها الولايات المتحدة الأفضل ممّا تحصل عليه من حلفائها في المنطقة.

بموازاة ذلك، توقّع رئيس مركز أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، الجنرال احتياط عاموس يدلين، أن تردّ إيران على اغتيال قاسمي، وألا يأتي هذا الردّ بالضرورة عاجلاً، بل قد يستغرق الإيرانيون وقتاً قبل الردّ على هذه العملية؛ لكن الردّ سيأتي في نهاية المطاف، ومن غير المستبعد أن يطاول إسرائيل، باعتبارها أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

وكان “الحشد الشعبي” أعلن في تغريدة على حسابه في موقع “تويتر”، أنّه “يؤكّد استشهاد نائب رئيس هيئة الحشد الحاج أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس قاسم سليماني بغارة أميركية استهدفت عجلتهما على طريق مطار بغداد الدولي”.

ولم يصدر في الحال أي تعليق رسمي أميركي على هذا القصف الذي يثير مخاوف من أن يؤدّي إلى تصعيد كبير في المواجهة الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي شهدت قبل ثلاثة أيام هجوماً غير مسبوق شنّه مناصرون لإيران على السفارة الأميركية في العاصمة العراقية.

وكان مصدر أمني عراقي أعلن أن موكب سيارات يتبع للحشد تعرض أثناء مروره قرب مطار بغداد الدولي ليل الخميس-الجمعة لقصف صاروخي أسفر عن سقوط ثمانية قتلى، بينهم شخصيات مهمة. والمهندس هو رسمياً نائب رئيس الحشد الشعبي، لكنّه يُعتبر على نطاق واسع قائده الفعلي، وقد أدرجت الولايات المتحدة اسمه في قائمتها السوداء.

أما سليماني، الجنرال الإيراني الذائع الصيت، فهو قائد فيلق القدس، الجهاز المسؤول عن العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني، وهو أيضاً رجل إيران الأول في العراق.

وتبذل بغداد منذ سنوات قصارى جهدها للحفاظ على توازن في علاقاتها مع حليفيها الأميركي والإيراني، في ظل التوتر المتصاعد بينهما وصولاً إلى مرحلة العداء الشديد حالياً.

وتنعكس هذه الخصومة بين طهران وواشنطن على المؤسسة الأمنية العراقية، إذ قامت الولايات المتحدة بتدريب وتسليح وحدات النخبة ولا سيما وحدات مكافحة الإرهاب، فيما قامت إيران بتمويل وتسليح وتدريب معظم قوات الحشد الشعبي التي تم دمجها في قوات الأمن العراقية بعد هزيمة تنظيم “داعش”.

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.