آلاف المهاجرين يلجؤون للمكسيك

0

طلب الآلاف من مهاجري أميركا الوسطى الذين وصلوا إلى المكسيك اللجوء هناك بعد أن أصابهم الإحباط من إمكانية وصولهم إلى الولايات المتحدة التي حشدت الآلاف من جنودها على الحدود للحيلولة دون دخول المهاجرين الأراضي الأميركية.

ووفقا لما أعلنته السلطات المكسيكية أمس الثلاثاء، قدم حتى الآن 3230 طلب لجوء، وتلقى 2697 شخصا أوراقا مؤقتة تسمح لهم بالعمل في البلاد في انتظار خطة محددة من “اللجنة المكسيكية لمساعدة اللاجئين”.

وتلقى هؤلاء الأشخاص الذين تقدموا بطلبات للحصول على اللجوء في المكسيك الغذاء والرعاية الطبية.

وفي الشهر الماضي، هربت ثلاث قوافل من المهاجرين من غواتيمالا، وهندوراس  والسلفادور، من العنف في بلدانهم على أمل الوصول إلى الولايات المتحدة ودخولها.

وتشير تقديرات إلى أن ما بين 2000 و4300 مهاجر من أول قافلة غادروا هندوراس في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأقاموا في ملعب رياضي بمكسيكو سيتي أمس، ولا تزال المجموعة تنتظر وصول المزيد من سكان أميركا الوسطى، وهم على بعد 930 كيلومترا عن أقرب نقطة حدودية أميركية.

في ولاية أوكساكا المكسيكية وصلت قافلة ثانية مما يتراوح بين 1500 و2000 شخص إلى هناك، بينما توجد مجموعة ثالثة من 2000 سلفادوري في هويكستلا، على بعد حوالي 250 كيلومترا جنوب تابانتاتبيك.

وأصر الكثيرون في قوافل المهاجرين الثلاث على العبور إلى الولايات المتحدة رغم تعهدات الرئيس دونالد ترامب بعدم السماح لهم بالدخول.

ترامب يحشد
وتحسبا لدخول هؤلاء المهاجرين أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نشر نحو 4800 جندي أميركي أول أمس الاثنين على الحدود مع المكسيك، من دون أن تحدد تكلفة العملية التي يندد بها الديمقراطيون بوصفها “مناورة سياسية” للرئيس ترامب.

ونشر نحو 1100 جندي في كاليفورنيا، و1100 آخرين في أريزونا، و2600 في تكساس عشية انتخابات منتصف الولاية الحاسمة، التي ستحدد مسألة احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على الكونغرس.

وقال الكولونيل بوب مانينغ المتحدث باسم وزارة الدفاع “الوضع لا يزال متغيرا مع نشر المزيد من الوحدات والجنود في المنطقة، ونتوقع أن يصل عدد العناصر المنتشرين اليوم إلى 5200” .

وقال مانينغ إنه من المتوقع أن يقدم أكثر من 7000 جندي نظامي “قريبا” الدعم لوزارة الأمن الداخلي.

ونشر نحو 2100 عنصر من جنود الاحتياط التابعين للحرس الوطني في المنطقة منذ بضعة أشهر. وبوصول الأعداد الجديدة سيرتفع الوجود العسكري الأميركي الإجمالي عند الحدود مع المكسيك إلى 9000 عنصر.

وتهدف عملية نشر القوات إلى منع وصول قافلة مهاجرين من أميركا الوسطى يسيرون نحو الولايات المتحدة من الوصول إلى الأراضي الأميركية حيث يعتزمون طلب اللجوء.

وردا على سؤال بشأن تكلفة العملية قال مانينع إنه لم تحدد بعد الدوائر المالية في البنتاغون. مكتفيا بالقول إن الوزارة ستستوعب التكلفة.

وأشار مانينغ إلى أن وزارة الأمن الداخلي طلبت أن يشارك جنود نظاميون، وليس من قوات الاحتياط -الذين يشاركون عادة في عمليات على الأراضي الأميركية- في هذه العملية.

ويدل هذا على أن البيت الأبيض يسعى للتحايل على معارضة بعض حكام الولايات الذين يتعين عليهم الموافقة على نشر بعض قوات الحرس الوطني التابعين لولايتهم.

وكان ترامب الذي حذر من “غزو” آلاف المهاجرين الموجودين حاليا في المكسيك أعلن نشر الجنود الأسبوع الماضي قائلا إن ما يصل إلى 15 ألف جندي يمكن أن يشاركوا في العملية.

الجزيرة

تعليقات فيسبوك
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.